الصفحات

الأربعاء، 5 كانون الأول، 2012

(الأسد يريد "غلافاً واقياً" حول دمشق)


صحيفة الفيغارو 5/12/2012 بقلم جورج مالبرونو Georges Malbrunot
     كثف الجيش قصفه يوم الثلاثاء 4 كانون الأول على الضواحي الجنوبية لدمشق. كما تدهور الوضع الأمني كثيراً شرق العاصمة، وسقطت قذيفة هاون من قبل المتمردين على إحدى المدارس في مخيم الوافدين (20 كم شرق العاصمة)، مما أدى إلى مقتل ثلاثين طالباً تقريباً ومُعلّمهم.
     يُسيطر المتمردون على عدة قطاعات بالقرب من العاصمة، ولذلك قررت السلطة زيادة قوة نيرانها من أجل تغيير اتجاه مسار الأحداث الذي أصبح لصالح المتمردين في الفترة الأخيرة. قال أحد الدبلوماسيين الأوروبيين الذين غادروا دمشق يوم الثلاثاء 4 كانون الأول: "يريد بشار الأسد استعادة المبادرة من الجيش السوري الحر من خلال اللجوء إلى وسائل جوية أكثر قوة وإلى المدافع الثقيلة. يريد النظام إقامة غلاف أمني واقي حول العاصمة لتجنب تكرار إطلاق قذائف الهاون التي سقطت مؤخراً بالقرب من القصر الرئاسي. يجب ألا يتم إصابة مركز دمشق مرة أخرى".
     هذا هو السبب في القصف المكثف والمتكرر منذ خمسة أيام في محيط يبلغ عشرة كيلومترات حول دمشق. إنه القصف الأكثر عنفاً منذ شهر تموز، وقد سمح آنذاك بإبعاد المتمردين خارج محيط العاصمة. يهدف هذا القصف إلى إفراغ المنطقة من سكانها لكي يتم مواجهة المتمردين لوحدهم. ولكن هناك الكثير من المتمردين الذين جاؤوا من مدن أخرى، ويُقدّر عددهم بحوالي أربعة ألاف في داريا التي تتعرض للقصف منذ عدة أيام، ولم يبق إلا 10 % من سكان هذه المدينة التي تتواجد حولها الوحدة 105 من الحرس الجمهوري وكتيبتين مدرعتين من الفرقة الرابعة برئاسة العميد عصام زهر الدين الذي "أسقط" حي باب عمرو في حمص خلال شهر شباط الماضي.
     تبنى المتمردون يوم الاثنين 3 كانون الأول إسقاط طائرة ميغ بين الضمير والرحيبة في شمال غرب دمشق. وفي الأسبوع الماضي، تم إسقاط طائرة مقاتلة وطائرة مروحية في شمال سورية عن طريق صواريخ أرض ـ جو. من المفترض أن تُجبر هذه الخسائر الجيش على استخدام طائرات أخرى أكثر مقاومة للصواريخ (مثل ميغ 29 أو ميغ 31 أو سوخوي 29). قال الدبلوماسي الأوروبي المذكور أعلاه: "إن النظام يضعف تدريجياً، ولكنه لن ينهار غداً".
     أشار مصدر غربي إلى أنه تم إرسال 8000 عنصر من وحدات النخبة بالحرس الجمهوري إلى إيران في الأشهر الأخيرة من أجل تدريبهم لدى حرس الثورة. كما قام 350 ضابطأ آخراً بدورة تدريبية في موسكو.
     أكدت النيويورك تايمز يوم الاثنين 3 كانون الأول أن هناك "مقاربة روسية جديدة" تجاه شريكها السوري، ولكن مصادر أخرى أكدت أنه سيتم قريباً تسليم دمشق بطاريات صواريخ بالستية من طراز Iskandar لمواجهة صواريخ باتريوت التي يستعد الحلف الأطلسي لنشرها في تركيا.