الصفحات

الاثنين، 24 كانون الأول، 2012

(سورية: الإبراهيمي يُهدد بالاستقالة)


موقع الأنترنت لصحيفة الفيغارو 21/12/2012  بقلم جورج مالبرونو Georges Malbrunot

     هدد مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية الأخضر الإبراهيمي بالاستقالة، لاستيائه من الانتظار للحصول على موعد مع بشار الأسد. لقد قامت الولايات المتحدة وروسيا بتفويضه لنقل خطة الخروج من الأزمة إلى الرئيس الأسد، و تنص هذه الخطة الأمريكية ـ الروسية على تشكيل حكومة انتقالية مؤلفة من وزراء يُوافق عليهم طرفا النزاع، وأن يبقى الأسد في السلطة حتى عام 2014 بدون صلاحيات، ولكن دون أن يكون بإمكانه ترشيح نفسه للانتخابات الرئاسية عام 2014. وهذا ما يرفضه الرئيس السوري الذي وافق على التخلي عن سلطاته، ولكنه متمسك بترشيح نفسه للانتخابات عام 2014. لم تعد روسيا موافقة على هذا المطلب الأخير للرئيس السوري منذ جولة المفاوضات التي جرت في جنيف قبل خمسة عشر يوماً بين نائبي وزيري الخارجية الأمريكي والروسي بحضور الأخضر الإبراهيمي ومستشاريه.
     هل ما زال الأسد في العاصمة السورية؟ تُشير بعض المعلومات التي يستحيل التأكد من صحتها، أنه في اللاذقية. فلم يستقبل معاونة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية فاليري أموس خلال الأسبوع الماضي بخلاف زياراتها السابقة إلى سورية.
     اعتبر أحد الدبلوماسيين أن الأسد يريد الحصول على الحد الأقصى من التنازلات عبر تأجيل اللقاء مع الإبراهيمي، وأشار إلى أنه لم يعد هناك أحد يتحدث عن إحالة الرئيس السوري أمام العدالة الدولية. كما تم الاتصال بعدة دول لاستقباله ولاسيما الإمارات العربية المتحدة وروسيا البيضاء وبعض دول أمريكا اللاتينية.
     تابع الروس والأمريكيون خلال الأيام الأخيرة تبادل قوائم أسماء الوزراء المُحتملين في الحكومة الانتقالية. ولكن هذه المحادثات تُثير قلق المعارضين لها، وهم كثيرون. لا تشعر إيران بالرضى بسبب إقصائها، ولذلك أرسلت طهران نائب وزير خارجيتها إلى موسكو. كما أظهر الإئتلاف الوطني المعارض رفضه لمثل هذه المحادثات، ولأي تفاوض مع الأسد و"أولئك الذين تلوثت أيديهم بالدماء". كما تم إبعاد الأوروبيين عن هذه المحادثات، ومن الممكن أن يُظهروا تحفظاتهم في المستقبل، ولاسيما فرنسا. قال أحد الدبلوماسيين في وزارة الخارجية الفرنسية: "هناك خطر بتهميشنا. لقد فرضنا الإئتلاف السوري على الأمريكيين الذين لم يكونوا متحمسين جداً له. سندفع أيضاً ثمن موقفنا المعادي تجاه الروس منذ بداية الأزمة السورية".
     أكد فلاديمير بوتين تراجع الموقف الروسي حول سورية يوم الخميس 20 كانون الأول عندما قال أثناء أول مؤتمر صحفي له منذ وصوله إلى الكريملين : "لا يعني موقفنا السماح ببقاء نظام الأسد في السلطة بأي ثمن، بل السماح للسوريين بالاتفاق فيما بينهم لكي يُقرروا كيف يريدون الاستمرار بالعيش".