الصفحات

الجمعة، ٤ نيسان ٢٠١٤

(الكويت: جفاف الأموال من أجل الجهاد في سورية)

صحيفة اللوموند 4 نيسان 2014 بقلم مراسلها الخاص في الكويت بنجامان بارت Benjamin Barthe

     يوجد على مدخل فيلا النائب الكويتي السابق جمعان الحربش لوحة عليها صورة لمدينة حلب، وتدعو إلى دعم لواء التوحيد في شمال سورية. يتم جمع الأموال برعاية عشرات الشخصيات الدينية والسياسية الملتحية. يوجد في أسفل اللوحة بعض العناوين وأرقام الواتس أب من أجل المتبرعين. إن المبلغ المطلوب جمعه هو سبعة ملايين دينار (18 مليون يورو). قال جمعان الحربش: "بدأنا هذه الحملة في بداية العام عندما كان الجيش يشدد حصاره على حلب مع اندلاع المعارك بين المتمردين وداعش. ولكننا لم نجمع في الوقت الحالي إلا نصف مليون دينار. إن الناس متعبون من هذه الحرب التي لا تنتهي، ولا يريدون تمويل القتل بين الإخوة".
     يقوم جمعان الجربش بإدارة الفرع المحلي للإخوان المسلمين، وأطلق العديد من نداءات التبرع عبر الشبكات الاجتماعية منذ بداية التمرد السوري عام 2011. كان الهدف من التبرعات إنسانياً في البداية، ولكنه سرعان ما تحول إلى غايات عسكرية. ما زال جمعان الحربش يتكتم على المبلغ الذي استطاع جمعه، ولكنه يؤكد أن الجزء الأساسي من الأموال ذهبت إلى المجموعة الإسلامية المعتدلة لواء التوحيد التابعة إلى الجيش السوري الحر.
     تحولت عشرات الشخصيات في المعارضة الكويتية إلى ممولين خاصين للمقاتلين المعارضين للأسد خلال عام 2012. تدفقت الأموال من قبل بعض المواطنين في الكويت وجيرانها في الخليج العربي ـ الفارسي. تنامت هذه الظاهرة بسبب وحشية القمع، وبسبب بعض الاعتبارات الدينية أيضاً. يعتبر بعض هؤلاء المتبرعين السنة المتزمتين أن نظام الأسد كافر باعتباره أحد فروع الشيعة.
     يتم جمع الأموال باليد خلال الأمسيات الخاصة التي ينظمها جمعان الحربش في منزله، أو عبر التحويلات المصرفية إلى بعض الحسابات الكويتية. ثم يتم إرسال هذه الأموال إلى سورية باليد عبر الحدود الأردنية أو التركية. أشار تقرير لمركز بروكنغز في الدوحة إلى إرسال مئات ملايين الدولارات من الكويت إلى المجموعات المسلحة السورية خلال السنوات الثلاثة الأخيرة مستفيدة من التشريعات المصرفية المتساهلة في الكويت. إن هذه المساعدات الخاصة تبقى أقل بكثير من التحويلات الحكومية القادمة من قطر والسعودية، أي الدولتان الأساسيتان اللتان تدعمان التمرد بالسلاح.
     ساهم تعدد القنوات والمسؤولين عنها في تفتت التمرد وراديكاليته. في الحقيقة، إن أغلب الممولين الكويتيين هم من السلفيين الذين يخلطون بين الجهاد والثورة. ولا ينزعج بعضهم من تمويل بعض المجموعات المرتبطة بتنظيم القاعدة مثل جبهة النصرة وداعش وأحرار الشام. اعترف جمعان الحربش قائلاً: "قامت بعض الشخصيات بدعم المتطرفين سهواً أو بسبب نقص المعلومات. كان يجب انتظار ذلك مع مئة وخمسين ألف قتيل خلال ثلاث سنوات. إن الانقسامات داخل المجموعات المسلحة تميل نحو الغموض داخل الفوضى المنتشرة على الأرض".
     قام أستاذ القانون الإسلامي في جامعة الكويت شافي العجمي بجمع الأموال في صيف عام 2013 بهدف الاعداد لهجوم على الساحل السوري. قام بقيادة هذه العملية كل من داعش وجبهة النصرة وصقور العز التي تتألف من المقاتلين السعوديين، وأدت العملية إلى ارتكاب مجزرة بحق مئتي مدني علوي. وبعد عدة أسابيع، وعد شافي العجمي على حسابه في تويتر أنه "سيشتري ما هو ضروري من أجل طرد الصفويين"، وهي كلمة لها معنى سلبي لدى السلفيين، ويُقصد بها الإيرانيون والشيعة. هناك متطرف آخر هو الشيخ حجاج العجمي الذي ظهر مؤخراً في صورة مع أبو عمر الشيشاني أحد القادة العسكريين لداعش في شمال سورية.
     تغيرت المعطيات كثيراً في بداية العام مع المعارك التي بدأت ضد داعش. مات آلاف المتمردين في هذه الحرب الأهلية، الأمر الذي أدى إلى تسريع ابتعاد المانحين. ذهب جمعان الحربش الذي يجمع الأموال من أجل الجيش السوري الحر إلى منطقة حلب أربع مرات حاملاً معه حقائب مليئة بالأموال، ولكن اضطر إلى التخلي عن السفر إلى سورية لأسباب أمنية. تحول شافي العجمي فجأة إلى توجيه انتقادات قاسية ضد داعش، وأسرّ أحد المقربين منه قائلاً: "إنه حزين جداً بسبب النزاع داخل المعارضة. لقد أوقف نشاطاته المالية، ويُركز جهوده على عمله الجامعي".

     إن التراجع المتزايد لمصداقية المنظمات الراديكالية العاملة في سورية دفع بالسلطات الكويتية إلى تشديد لهجتها. تم التصويت على قانون يمنع تمويل المنظمات الإرهابية في العام الماضي تحت ضغط الولايات المتحدة. شاركت السعودية في هذه الضغوط ضد الجهاديين في سورية، وأصبح الجهاديون مهددين بالسجن لفترة طويلة. تلقى بعض رجال المال السلفيين في الكويت مكالمات هاتفية من الأجهزة الأمنية التي تراقبهم. على سبيل المثال، تمت مصادرة جواز سفر النائب السابق وليد الطبطبائي. لم تنقطع جميع شبكات تمويل المجموعات الجهادية، ولكن داعش خسرت بعض النقاط في الكويت وعلى الأرض السورية.

الخميس، ٣ نيسان ٢٠١٤

(سورية: جهادي عمره ثلاثة عشر عاماً)

 مجلة النوفيل أوبسرفاتور الأسبوعية 3 نيسان 2014 بقلم أوليفييه توسير Olivier Toscer


     إنه الخبر الأخير الذي انشغلت به "الأوساط الجهادية": إن أصغر الشباب المتطوعين الذين يعملون مع الدولة الإسلامية في العراق وبلاد الشام ـ المجموعة الإسلامية الأكثر وحشية في سورية ـ يبلغ عمره ثلاثة عشر عاماً، واسمه يونس أباعود (Younès Abaaoud)، وهو شاب بلجيكي جاء من بروكسل، ويتحدر من عائلة مغربية الأصل. وصل يونس أباعود إلى سورية في شهر كانون الثاني برفقة شقيقه الأكبر عبد الحميد (27 عاماً) الذي يقاتل باسمه الحربي (أبو عمر سوسي). أكد عبد الحميد أن شقيقه الصغير لا يشارك في المعارك، وأن مصير هذا الصبي الصغير لا يدعو للقلق. ارتكبت المجموعة التي ينتمي إليها هذان الشقيقان أعمالاً وحشية خلال احتلالها لمدينة إعزاز في الشهر الماضي. قام الإسلاميون آنذاك بقطع رؤوس الأشخاص المشتبه بأنهم ناشطون أكراد مُقربون من نظام بشار الأسد. تمتع أحد الجهاديين القادمين من هولندة بربع ساعة من الشهرة المُرعبة عندما ظهر مسروراً والسكين بيدة أمام خمسة رؤوس بشرية بدون أجسادها.

(عودة المستبدين)

صحيفة الفيغارو 3 نيسان 2014 بقلم بيير روسلان Pierre Rousselin

     لم يختف المستبدون أبداً عن وجه الأرض، بل وتفوقوا على أقرانهم. تهب الرياح كما يريد المستبدون في كل مكان تقريباً. جعل فلاديمير بوتين العالم يدفع الثمن غالياً في شبه جزيرة القرم، وبشار الأسد على وشك تصفية شعبه من أجل البقاء في السلطة، وأظهرت الانتخابات البلدية في تركيا أن رجب طيب أردوغان ازدادت شعبيته منذ احتقاره لجميع خصومه، وستصوّت مصر قريباً على انتخاب مُنقذها الماريشال عبد الفتاح السيسي، وما زالت كوريا الشمالية تحتل المرتبة الأولى مع التصرفات الحربية لكيم جونغ أون.
     إذا نظرنا بإمعان، لا يوجد اليوم الكثير من الدكتاتوريين بالمقارنة مع الماضي القريب، بل انخفض عددهم. ولكن النزعة نحو اتساع الحريات في العالم انقلبت بشكل مفاجىء. إن المصاعب التي تواجهها أنظمتنا الديموقراطية تتحمل جزءاً من المسؤولية: المآزق السياسية في أوروبا والولايات المتحدة، وشلل حكوماتنا تجاه تحديات العولمة، والنقاش حول الأزمة التي يواجهها نموذجنا الاقتصادي منذ الأزمة المالية عام 2008. يجب التفكير بكل ذلك لدينا ولدى جميع أولئك الذين استلهموا تجاربهم من نجاحات العالم الغربي من أجل منافسته لاحقاً.
     إن جميع المستبدين محقون بالتصرف كما يريدون. يريد بوتين أن يمنح روسيا النفوذ الذي كان الاتحاد السوفييتي يتمتع به سابقاً، واستفاد الأسد من الجمود الدولي لكي يُقدم نفسه كحصن ضد الجهادية، وأصبح السيسي ملاذاً ضد إسلاموية الإخوان المسلمين كما كان عليه الحال مع مبارك. كما أظهر الانحراف الاستبدادي لأردوغان إلى أية درجة كانت الإصلاحات السياسية سطحية في تركيا على الرغم من الإشادة الأوروبية بها.
     إن الأمر الأكثر مدعاة للقلق ليس في هذا التدهور الذي يدعو للأسف، بل في العجز الذي أثاره لدى المدافعين عن الديموقراطية. أصيبت الدول الغربية بالعمى لأنها تعتقد بالتفوق الأخلاقي لنظامها، وتتصور أن الحرية ستنتصر عبر قوة النموذج لوحدها، أي تلك "القوة الناعمة" التي يستخف بها بوتين والأسد والآخرون، ولا يعيرونها الاهتمام. عندما تطرح مشكلة نفسها، فإن الجواب هو نفسه دوماً. لا يسمع هؤلاء القادة إلا لغة القوة، وهم رجال الماضي. ستنتصر الحداثة لأن العولمة هي عامل لنقل الديموقراطية، وهذا هو اتجاه التاريخ. قالت أنجيلا ميركل أن بوتين "يعيش في عالم آخر" بعد المكالمات الهاتفية المملة مع زعيم الكريملين أثناء الأزمة في شبه جزيرة القرم. للأسف، إنه عالم يتعايش مع عالمنا، وليس مستعداً للزوال.
     إن نهاية الحرب الباردة وتفتت الكتلة السوفييتية لم تكن تعني "نهاية التاريخ" كما تنبأ فرانسيس فوكوياما. لقد انتصرت القيم الديموقراطية بالتأكيد، ولكنها لم تتمكن من إقناع بقية العالم بتبني السلوك نفسه. ما زالت الصين شيوعية، وهي المثال الأفضل لهذه الانتهازية. تستفيد الدول الصاعدة من الميزات الاقتصادية للعولمة، ولكنها أكثر تحفظاً بكثير فيما يتعلق بالالتزام السياسي مع الغرب. إن التبعية الاقتصادية المتبادلة والمذهلة في عصرنا ستكون عاملاً لنقل السلام والديموقراطية إلى العالم. هل نحن متأكدون من ذلك إلى هذه الدرجة؟ ألم تندلع الحرب العالمية الأولى قبل مئة عام بعد مرحلة من اتساع المبادلات التجارية بشكل غير مسبوق؟

     إن اللجوء إلى القوة تجاه الأنظمة المتسلطة يُعتبر أنه نوع من المغالطة التاريخية، الأمر الذي سيؤدي إلى تشجيعهم حتماً. يبقى سلاح العقوبات المحتملة التي ساهمت في جلب إيران إلى طاولة المفاوضات حول الملف النووي، ولكن لا شيء يقول بأنها ستقود الجمهورية الإسلامية نحو تغيير سلوكها. إن واشنطن غاضبة من الضباط العسكريين في مصر الذين يفكرون بشراء السلاح من بوتين، وذلك في الوقت الذي تنظر فيه تركيا باتجاه الصين. فيما يتعلق بروسيا، إنها في مأمن من أي إجراء قد يؤدي إلى معاقبة أوروبا قبل أن تتأثر به روسيا فعلاً. إن التبعية المتبادلة هي سلاح ذو حدين بالتأكيد. إذا أرادت الأنظمة الديموقراطية الدفاع عن عالم تسوده قواعد التعايش، ويحترمها أولئك الذين لا يجدون فيه مصلحتهم الآنية، يجب عليها أن تتعلم مرة أخرى كيف تواجه المستبدين.

الأربعاء، ٢ نيسان ٢٠١٤

الحكومة الفرنسية الجديدة برئاسة مانويل فالس

   أعلن الأمين العام لقصر الإليزيه بيير رينيه لوما صباح اليوم 2 نيسان عن أعضاء الحكومة الفرنسية الجديدة التي شكلها الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند برئاسة مانويل فالس، وفيما يلي أعضاء الحكومة الجديدة:
1 ـ السيد لوران فابيوس Laurent Fabuis، وزير الخارجية والتنمية الدولية
2 ـ السيدة سيغولين رويال Ségolène Royal، وزيرة البيئة والتنمية المستدامة والطاقة
3 ـ السيد بينوا هامون Benoît Hamon، ووزير التربية الوطنية والتعليم العالي والبحث العلمي
4 ـ السيدة كريستيان توبيرا Christiane Taubira، وزيرة العدل
5 ـ السيد ميشيل سابان Michel Sapin، وزير المالية والحسابات العامة
6 ـ السيد أرنو مونتبورغ Arnaud Montebourg، وزير الاقتصاد والصناعة والاقتصاد الرقمي
7 ـ السيدة ماريزول تورين Marisol Touraine، وزيرة الشؤون الاجتماعية
8 ـ السيد فرانسوا ريبسامين François Rebsamen، وزير العمل والاستخدام والحوار الاجتماعي
9 ـ السيد جان إيف لودريان Jean-Yves Le Drian، وزير الدفاع
10 ـ السيد برنار كازنوف Bernard Cazeneuve، وزير الداخلية
11 ـ السيدة نجاة فالو ـ بلقاسم Najat Vallaud-Belkacem، وزيرة حقوق المرأة والمدينة والشباب والرياضة
12 ـ السيدة ماريليز لوبرانشو Marylise Lebranchu، وزيرة اللامركزية وإصلاح الدولة والعمل في القطاع العام
13 ـ السيدة أوريلي فيليبيتي Aurélie Filippetti، وزيرة الثقافة والإعلام
14 ـ السيد ستيفان لوفول Stéphane Le Fol، وزير الزراعة والصناعات الغذائية والغابات، والناطق الرسمي باسم الحكومة
15 ـ السيدة سيلفيا بينيل Sylvia Pinel، وزيرة السكن والمساواة بين الأراضي
16 ـ السيدة جورج بوـ لانجفان George Pau-Langevin، وزيرة ما وراء البحار

     سيتم تعيين بقية أعضاء الحكومة على مستوى سكرتير دولة خلال الأسبوع القادم بعد أن يلقي رئيس الحكومة مانويل فالس بيان السياسة الحكومية الجديدة في البرلمان الفرنسي.
     تضمنت الحكومة الجديدة ثماني وزيرات وثمانية وزراء تطبيقاً لقاعدة المساواة بين النساء والرجال في المناصب الحكومية، ومنهم وزيرين جديدين فقط هما وزيرة البيئة سيغولين رويال ووزير العمل فرانسوا ريبسامين.
     حافظ عدة وزراء على مناصبهم هم: وزير الخارجية لوران فابيوس وزيرة العدل كريستيان توبيرا ووزير الصناعة أرنو مونتبورغ ووزيرة الشؤون الاجتماعية ماريزول تورين ووزير الدفاع جان إيف لودريان ووزيرة حقوق المرأة نجاة فالو بلقاسم ووزيرة اللامركزية وإصلاح الدولة ماريليز لوبرانشو ووزيرة الثقافة أوريلي فيليبيتي ووزير الزراعة ستيفان لوفول. بينما خرج من الحكومة الفرنسية كل من وزير الاقتصاد بيير موسكوفيتسي ووزيرة السكن سيسيل دوفلو وزيرة التجارة الخارجية نيكول بريك ووزير البيئة فيليب مارتان وزيرة التعليم العالي جينييف فيوراسو ووزير ما وراء البحار فيكتوران لوريل ووزيرة الرياضة فاليري فورنيرون. من الجدير بالذكر أن حزب الخضر رفض المشاركة في الحكومة الجديدة بسبب تعيين مانويل فالس رئيساً للحكومة.
     تغيرت حقائب بعض الوزراء، فقد كان بينوا هامون وزيراً مفوضاً للاقتصاد التضامني والاجتماعي، وأصبح وزيراً للتربية والتعليم العالي. كما كان برنار كازنوف وزيراً مفوضاً للموازنة، وأصبح وزيراً للداخلية. وكان ميشيل سابان وزيراً للعمل، وأصبح وزيراً للمالية والحسابات العامة. كما كانت سيلفيا بينيل وزيرة للصناعات الحرفية والتجارة والسياحة، وأصبحت وزيرة السكن والمساواة بين الأراضي. وكانت السيدة جورج بو لانجفان وزيرة مفوضة للنجاح التعليمي، وأصبحت وزيرة ما وراء البحار. كما تم تعيين وزير الزراعة ناطقاً رسمياً باسم الحكومة بدلاً من وزيرة حقوق المرأة نجاة فالو بلقاسم.
     يلاحظ أنه تم دمج بعض الوزرات مثل وزارة التربية ووزارة التعليم العالي في وزارة واحدة تحت إشراف   الوزير بينوا هامون، ودمج وزارة حقوق المرأة مع وزارة الشباب والرياضة تحت إشراف الوزيرة نجاة فالو بلقاسم. كما تم تقسيم بعض الوزارات مثل وزارة الاقتصاد والمالية إلى وزارتين هما: وزارة الاقتصاد والصناعة بإشراف الوزير أرنو مونتبورغ، وزارة المالية بإشراف الوزير ميشيل سابان. 


الثلاثاء، ١ نيسان ٢٠١٤

(نسخة من قصر بشار الأسد في إسرائيل!)

صحيفة الفيغارو 1 نيسان 2014


     سيتم بناء نسخة عن القصر الرئاسي السوري بدمشق في مدينة كفر سابا شمال تل أبيب من أجل تصوير مسلسل تلفزيوني بعنوان: (Tyran)، وقد اقترحته المجموعة الإعلامية الأمريكية المالكة لمحطة فوكس (FOX). قام بتصميم البناء الحقيقي الياباني كينزو تانغ Kenzo Tange الذي استوحى التصميم من قصر موصوف في رواية Le Magicien d’Oz.

(الفرنسيون في سورية: بين المجزرة و"الجهاد المُضحك")

صحيفة الليبراسيون 1 نيسان 2014 بقلم لوك ماتيو Luc Mathieu

     ليس هناك قاسم مشترك بينهم باستثناء انبهارهم بأسامة بن لادن. هناك بعض الرجال والنساء والموظفين النموذجيين والمجرمين الصغار وسكان المدن الفقيرة أو الصغيرة. قرر جميعهم الذهاب للقتال في سورية إلى جانب المجموعات الإسلامية الأكثر راديكالية والمرتبطة بتنظيم القاعدة. أجرى مراسل إذاعة فرنسا الدولية RFI دافيد طومسون David Thomson لقاءات مطولة مع حوالي عشرين جهادياً فرنسياً منهم، وأصدر كتاباً بعنوان: (الجهاديون الفرنسيون). تسمح شهاداتهم المفصلة بفهم ظاهرة تبعث على قلق أجهزة الاستخبارات الفرنسية بسبب اتساعها وطابعها المفاجىء.
     فرضت سورية نفسها خلال أقل من عامين بصفتها "أرض الجهاد" الرئيسية عالمياً، وتفوقت على مالي وأفغانستان والباكستان وحتى على البوسنة والشيشان خلال التسعينيات وسنوات عام 2000. يتدفق المقاتلون المبتدؤون على سورية بدون استعداد وبدون معرفة استخدام السلاح، وهم مُقتنعون بأنهم يذهبون إلى "أرض مباركة" ويشاركون في إقامة خلافة إسلامية ستصل حتى القدس. لم يذهب أغلبهم إلى الجوامع الفرنسية إلا نادراً.
     تتحدر الفتاة كليمانس Clémence (17 عاماً) من عائلة كاثوليكية، واعتنقت الديانة الإسلامية لوحدها بعد أن كتبت كلمة "الله" على غوغل. اختلفت مع شقيقاتها وأشقائها، وتزوجت دينياً مع أحد السلفيين الذين تعرفت عليهم عبر الأنترنت. ثم تحولت إلى الجهاد بعد فترة قصيرة، واقتنعت بالدعاية المضللة على منتديات الأنترنت. تستمر هيمنة الأنترنت وفيسبوك ويوتوب في سورية. إنه "الجهاد المضحك" الذي نقوم فيه بتصوير أنفسنا مع بندقية كلاشينكوف في أحد أحياء الشمال السوري، ثم ننشر أفلام إعدام جنود نظام بشار الأسد على الأنترنت بعد تصويرها بالهواتف الذكية.
     كان أبو نعيم (23 عاماً) مهرباً سابقاً في الضواحي الفرنسية، أحس بالخوف عندما أدرك بأنه سيتم استخدامه للموت في الحرب، ولجأ إلى إحدى دوريات المجموعة الأكثر راديكالية الدولة الإسلامية في العراق وبلاد الشام بعيداً عن خطوط الجبهة، هذه المجموعة التي تحاول تطبيق مبادىء شريعتها على الشعب السوري. يبدو أنه لا يُدرك بأنه ينفذ رهان بشار الأسد الذي يُشبه معارضيه بـ "الإرهابيين" منذ بداية التمرد. وصل أبو نعيم إلى درجة أنه يتبنى هذه الصفة بعد مرور سنة على وجوده في سورية، ويذكر محمد المراح كمثال، ويقول أنه يريد أن يهاجم فرنسا من الآن فصاعداً.




تعيين مانويل فالس رئيساً للوزراء في فرنسا

     ألقى رئيس الجمهورية الفرنسية فرانسوا هولاند مساء البارحة 31 آذار كلمة أعلن فيها عن تعيين السيد مانويل فالس Manuel Valls رئيساً للحكومة الفرنسية بدلاً من جان مارك إيرولت، وذلك بعد الهزيمة التي لحقت بالحزب الاشتراكي في الانتخابات البلدية. يمثل مانويل فالس التيار اليميني ـ الليبرالي داخل الحزب الاشتراكي، وحاز على 5.65 % من الأصوات داخل الحزب الاشتراكي في الانتخابات التمهيدية التي جرت عام 2011 لاختيار المرشح الاشتراكي للانتخابات الرئاسية التي فاز فيها آنذاك فرانسوا هولاند.
     وُلد مانويل فالس في عائلة اسبانية قاومت حكم الجنرال فرانكو، ثم هاجر والده إلى فرنسا في الأربعينيات هرباً من الحكم العسكري في اسبانيا آنذاك. كان والده كزافييه فالس Xavier Valls رساماً، وتحمل والدته  لويزانجيلا غالفيتي Luisangella Galfetti الجنسية الإيطالية. طلب مانويل فالس الحصول على الجنسية الفرنسية عندما كان عمره عشرين عاماً، وحصل عليها عام 1982. بدأ بدراسة القانون في السوربون، ثم انتقل إلى دراسة التاريخ وحصل على الإجازة الجامعية في علم التاريخ. لم يدرس في المدرسة الفرنسية العليا للإدارة كما هو الحال بالنسبة لمعظم المسؤولين السياسيين في فرنسا. تزوج من زوجته الأولى ناتالي سولييه Nathalie Soulié عام 1987، وأنجبا أربعة أطفال. تم تزوج للمرة الثانية في الأول من تموز عام 2010 مع عازفة الكمان آن غرافوان Anne Gravoin التي تعمل مع بعض المطربين الفرنسيين المعروفين مثل جوني هوليدي Johnny Hallyday وباتريك برويل Patrick Bruel. يتحدث مانويل فالس اللغات الفرنسية والاسبانية والإيطالية والكاتالانية.
      انضم إلى الحزب الاشتراكي عام 1980، وبدأ حياته السياسية ضمن تيار رئيس الوزراء الفرنسي السابق ميشيل روكار. بدأت صداقته تلك الفترة مع الرئيس الحالي للمحفل الماسوني الفرنسي آلان بوير Alain Bauer وسيتفان فوكس Stéphane Fouks الذي أصبح فيما بعد رئيس شركة Euro RSCG للدعاية والعلاقات العامة. انضم إلى المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء الفرنسي ليونيل جوسبان عام 1997، ثم عُمِل مع فرانسوا هولاند عندما كان الأمين العام للحزب الاشتراكي الفرنسي، ثم عُمل مع سيغولين رويال عندما كانت المرشحة عن الحزب الاشتراكي للانتخابات الرئاسية عام 2007.
      دعا مانويل فالس عام 2009 إلى تغيير اسم الحزب الاشتراكي الذي كان يعيش انقسامات حادة آنذاك بعد هزيمة المرشحة الاشتراكية للانتخابات الرئاسية سيغولين رويال أمام نيكولا ساركوزي، وكان يوجه حينها انتقادات لاذعة للحزب الاشتراكي بقيادة مارتين أوبري التي طلبت منها التوقف عن هذه الانتقادات أو مغادرة الحزب. تُشير استطلاعات الرأي منذ شهر آب 2012 إلى أنه الشخصية السياسية الأكثر شعبية في فرنسا متقدماً على فرانسوا هولاند وجان مارك إيرولت، وكان اسمه يتردد مراراً كرئيس قادم للوزراء في فرنسا منذ وصول فرانسوا هولاند إلى قصر الإليزيه، ولا يخف طموحه بأن يكون رئيساً للجمهورية، ويُشبهه بعض المراقبين بنيكولا ساركوزي بطباعه الشخصية وسياسته الاقتصادية.
     فيما يلي السيرة المهنية لرئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس نقلاً عن الموقع الإلكتروني لرئاسة الوزراء الفرنسية:
ـ ولد في برشلونة في 13 آب 1962، متزوج وله أربعة أطفال
ـ استلم منصب وزير الداخلية من 16 أيار 2012 حتى 31 آذار 2014
ـ رئيس المجلس المحلي لمنطقة إيفري  Evry ووسط إيسون منذ عام 2008
ـ نائب في البرلمان عن الدائرة الأولى لمنطقة إيسون Essonne منذ عام 2002
ـ رئيس بلدية مدينة إيفري بين عامي 2001 و2014
ـ معاون رئيس بلدية مدينة أرجنتوي Argenteuil عام 1988
ـ عضو مجلس منطقة باريس وضواحيها بين عامي 1986 و1992
ـ المسؤول الإعلامي في الأمانة العامة للحزب الاشتراكي عام 1995
ـ الأمين العام للفيدرالية الاشتراكية عام 1988
ـ المسؤول الإعلامي في مكتب رئيس الوزراء بين عامي 1997 و2001
ـ عضو وزاري مفوض في في اللجنة الأولمبية للألعاب الشتوية في مدينة ألبرفيل بين عام 1991 و1993
ـ عضو في مكتب رئيس الوزراء بين عامي 1988 و1991
ـ ملحق برلماني للنائب روبير شابوي عن منطقة أرديش Ardèche بين عامي 1983 و1986
ـ ألف ثلاثة كتب هي: (الأمن، اليسار يمكن أن يُغيّر كل شيء) عام 2011 و(طاقة التغيير) عام 2011 و(السلطة) عام 2010