الصفحات

الأربعاء، 20 أيار، 2015

(فرنسا تقدم عرضاً جديداً إلى الإسرائيليين والفلسطينيين)

صحيفة الفيغارو 20 أيار 2015 ـ مراسلها في إسرائيل سيريل لوي Cyrille Louis

      يطمح وزير الخارجية الفرنسية إلى استئناف عملية السلام الإسرائيلية ـ الفلسطينية عبر جدول زمني ضيق، ويريد أن يطرح على مجلس الأمن قراراً للتصويت عليه بحلول شهر أيلول القادم. حصلت صحيفة الفيغارو على نسخة من مشروع هذا القرار الذي تم إرساله إلى دول الجامعة العربية. يقترح هذا المشروع مهلة أقصاها ثمانية عشرة شهراً من أجل التوصل إلى "حل عادل ودائم وشامل" للنزاع عبر المفاوضات.
     أشارت فرنسا إلى أنها ستعترف رسمياً بدولة فلسطين في حال عدم التوصل إلى حل خلال الفترة المحددة. قال مصدر متابع للأفكار الفرنسية: "تم فرض هذه النافذة الضيقة نسبياً بسبب التدهور المستمر للوضع على الأرض، وبسبب الرغبة في إدراج هذه المبادرة ضمن الفترة الأخيرة من رئاسة فرانسوا هولاند". استوحى الدبلوماسيون الفرنسيون مشروع القرار الذي أعدوه من المعايير التي يؤكد عليها دوماً وزراء الخارجية الأوروبيون، ويمثل توازناً دقيقاً بين مواقف الطرفين. يدعو النص إلى إقامة دولة فلسطينية "على أساس حدود 4 حزيران 1967 مع تبادل متكافئ للأراضي باتفاق الطرفين"، واضعاً المطالب الأمنية للدولة العبرية "في محور المفاوضات المستقبلية".
     من المفترض أن تحدد المفاوضات خطة "تضمن أمن إسرائيل وفلسطين عبر الرقابة الفعالة على الحدود بشكل يمنع بروز الإرهاب ودخول السلاح". يؤكد النص على أن هذه الإجراءات يجب أن "تحترم سيادة دولة فلسطين منزوعة السلاح، آخذة بعين الاعتبار انسحاباً على مراحل وكامل للجيش الإسرائيلي خلال فترة انتقالية مُتفق عليها". إذا، لن يكون هناك اتفاق مؤقت إضافي يؤجل انهاء الاحتلال حتى إشعار آخر.
     يُطالب النص بـ "حل عادل ومتوازن وواقعي لمشكلة اللاجئين" مؤكداً على أنه يجب أن يعتمد على "آلية للتعويض". فيما يتعلق بالقدس، التزم النص بصيغة غامضة حول ضرورة جعلها "عاصمة للدولتين". كما يدعو النص إلى تطبيق "المبدأ القائم على أساس دولتين لشعبين". تبدو العبارة الأخيرة قليلة الأهمية، ولكنها تشكل بداية تنازل لصالح الإسرائيليين الذين يطالبون منذ عدة سنوات الاعتراف بالطابع اليهودي لدولتهم. يرفض الفلسطينيون هذا المطلب نظراً لأن السكان العرب المسلمين والمسحيين يشكلون خمس سكان إسرائيل.
     تم إرسال هذا النص إلى لندن ومدريد بشكل غير رسمي، ويمكن أن يتعرض إلى بعض التعديلات، ولن يُطرح للتصويت قبل 30 حزيران. ترغب الإدارة الأمريكية تجنب التشويش على المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني، ولكن فرنسا أشارت إلى أنها لن تنتظر إلى الأبد، وأنه يجب على القادة الإسرائيليين أن تأخذ هذه المبادرة على محمل الجد.