الصفحات

الأربعاء، 14 أيار، 2014

(القبض على مجموعة من الجهاديين في ستراسبورغ)

صحيفة اللوموند 14 أيار 2014 بقلم لوران بوردون Laurent Borredon

     تم إلقاء القبض على ستة شباب وحبسهم على ذمة التحقيق صباح يوم الثلاثاء 13 أيار في مدينة ستراسبورغ الفرنسية في إطار تحقيق حول شبكة لإرسال الجهاديين إلى سورية. يُشتبه بأنهم ذهبوا إلى سورية في نهاية عام 2013 ثم عادوا إلى فرنسا قبل عدة أسابيع. قامت مجموعة التدخل التابعة للشرطة الفرنسية (GIPN) ووحدة النخبة التابعة للشرطة الفرنسية (RAID) بالقبض عليهم في حي مينو Meinau بمدينة ستراسبورغ، ولم يتخلل العملية أي حادث. أشار مصدر مقرب من الملف إلى أن العملية "حققت جميع أهدافها".
     جرت هذه العملية في إطار تحقيق قضائي يقوم به أحد قضاة قسم مكافحة الإرهاب في باريس. بدأ هذا القاضي تحقيقه منذ شهر تشرين الثاني 2013 حول شبكة منظمة يقودها أحد الأشخاص في مدينة ليون الفرنسية، وكان هذا الرجل ينشط كثيراً على الشبكات الاجتماعية، وربما قام بتشكيل شبكة لتمويل الذهاب إلى سورية. اتسع هذا التحقيق في شهر كانون الثاني الماضي بعد رحيل حوالي اثني عشرة شاباً من حي مينو في ستراسبورغ بالتواصل مع هذا الشخص. أثار رحيل هؤلاء الشباب صدمة كبيرة في هذا الحي الشعبي، ولاسيما بعد مقتل اثنين منهم أعمارهما 22 و24 عاماً في سورية.
     تمت إحالة أربعة أشخاص إلى التحقيق في إطار هذه العملية بالإضافة إلى اعتقال وحبس الكثير منهم على ذمة التحقيق قبل أن يتم الإفراج عنهم لاحقاً لعدم توفر التهم ضدهم. اهتمت وسائل الإعلام بهذه العملية هذه المرة، وعقد وزير الداخلية برنار كازنوف Bernard Cazeneuve مؤتمراً صحفياً فورياً، وقال وزير الداخلية أن هذه العملية تمثل "دليلاً جديداً على تصميم الحكومة الكامل في مكافحة الإرهاب بكل قوتها ومكافحة تجنيد الشباب في الأعمال الراديكالية العنيفة".

     تم الإعلان رسمياً يوم الاثنين 12 أيار عن استبدال الإدارة العامة للاستخبارات الداخلية DCRI التي تعرضت للانتقادات بعد إدارتها لقضية محمد المراح، بالإدارة العامة للأمن الداخلي DGSI ووضعها تحت الإشراف المباشر لوزير الداخلية وتخويلها بتوظيف بعض المُحللين وعلماء اللغة والمُبرمجين.