الصفحات

الجمعة، 30 أيار، 2014

(السوريون في لبنان يتزاحمون من أجل التصويت في الانتخابات الرئاسية)

صحيفة اللوموند 30 أيار 2014 بقلم مراسلتها في لبنان لور ستيفان Laure Stephan

     تدفق آلاف السوريين في لبنان إلى السفارة السورية في بيروت يوم الأربعاء 28 أيار من أجل التصويت بشكل مبكر في الانتخابات الرئاسية التي ستجري بتاريخ 3 حزيران، واضطروا للتدافع بالأيدي من أجل الوصول إلى السفارة السورية التي أحاطت بها حشود هائلة من السوريين. ليست هناك أية شكوك حول نتيجة الانتخابات باعتبار أن بشار الأسد سيفوز بها بالتأكيد، ولكن هذه الانتخابات تبدو سريالية لأنها تجري خلال الحرب، ولا يمكن الانتخاب إلا في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة، أي حوالي 50 % من الأراضي السورية. من المفترض تنظيم الانتخابات في أربعين بلداً تقريباً، ولكن أغلبية ممالك الخليج التي تدعم المعارضة السورية منعت تنظيم الانتخابات على أراضيها.
     أظهرت بعض المقابلات التي أجراها برنامج هزلي في لبنان عشية الانتخابات أن جميع السوريين الذين تم الالتقاء بهم في بيروت لم يعرفوا اسمي المرشحين الآخرين المنافسين تجاه بشار الأسد. لا شك أن ماهر الحجار وحسان النوري سيحصلان على القليل من الأصوات على الرغم من تمديد التصويت حتى يوم الخميس 29 أيار. كان العمال السوريون في لبنان أكثر عدداً من المهاجرين السوريين الذين شاركوا في الانتخابات، ولم يكن هناك مكان منعزل مخصص للانتخاب داخل قاعات التصويت. أعرب العديد من الناخبين عن شعورهم بأن بشار الأسد هو الوحيد القادر برأيهم على إنهاء الفوضى، ولكن الخوف من الانتقام أو من المنع من العودة إلى سورية في حال الامتناع عن التصويت يبدو أنه ساهم بشكل كبير في هذه المشاركة الكبيرة.
     أكدت بعض وسائل الإعلام اللبنانية المعارضة للنظام السوري أن حزب الله قام بحملات لجمع السوريين ونقلهم للانتخاب. أشار العديد من الشهود في أوساط العمال أو اللاجئين السوريين إلى تعرضهم لضغوط مختلفة قبل التصويت سواء من قبل حزب البعث والسفارة السورية أو من قبل  المجموعة المؤيدة للمعارضة السورية مثل الجماعة الإسلامية ـ الجناح اللبناني للإخوان المسلمين التي اشترطت تقديم مساعدتها إلى اللاجئين بامتناعهم عن التصويت.
     يعرف الجميع وحتى أكثر المؤيدين لبشار الأسد في لبنان أن نتيجة الانتخابات معروفة سلفاً. فيما يتعلق بالعدد المتزايد للسوريين الذين يعارضون النظام والمعارضة، فإنهم يشعرون بالاشمئزاز من تدمير بلدهم، ويؤكدون أن إعادة انتخاب بشار الأسد لن تسمح بوقف المعارك ولن تعيد له الشرعية المفقودة.