الصفحات

الثلاثاء، 9 كانون الأول، 2014

(المتمردون السوريون على اتصال مع الجيش الإسرائيلي)

صحيفة الليبراسيون 8 كانون الأول 2014 بقلم مراسلها في إسرائيل (تل أبيب) نسيم بيهار Nissem Behar

     يسود الصمت والارتباك لدى المسؤولين الإسرائيليين بعد العديد من التقارير التي نشرتها مؤخراً قوة القبعات الزرق الموجودة في هضبة الجولان FNOUD منذ عام 1974 حول الوضع الميداني، على الرغم من أنهم اعتادوا على الرد عليها بسرعة ولاسيما أثناء الحملات الانتخابية. تؤكد هذه التقارير أن ضباط الدولة العبرية يقيمون اتصالات مستمرة مع بعض المجموعات المتمردة المقاتلة ضد نظام الأسد، ومن بينهم بعض الإسلاميين في جبهة النصرة التابعة لتنظيم القاعدة.
     ينشر الناطق الرسمي باسم الجيش الإسرائيلي بشكل منتظم منذ عام 2013 بياناً يؤكد فيه أن بعض الجرحى من المدنيين والمتمردين يتم معالجتهم على الجانب الآخر من الخط  الفاصل بين الحدود. سمحت إسرائيل اعتباراً من عام 2014 للعديد من المحطات التلفزيونية بمقابلة هؤلاء الأشخاص ـ من المدنيين فقط ـ وتصوير جزء من عمليات العلاج التي تلقوها في مستشفيات حيفا وطبريا وصفد.
     تم إرسال تقارير قوات الأمم المتحدة في هضبة الجولان إلى جميع الدول الأعضاء في مجلس الأمن، وكشفت أن اللقاءات بين الضباط الإسرائيليين والمتمردين السوريين شبه يومية. أظهرت هذه التقارير وجود حوار مستمر بين الطرفين على طول الخط الفاصل بين سورية وهضبة الجولان المحتلة من قبل إسرائيل. أحصت القبعات الزرق تسعة وخمسين اجتماعاً بين الطرفين منذ 1 آذار 2014 حتى 31 أيار 2014.
     لاحظت هذه التقارير أن الجيش الإسرائيلي ينقل بعض الصناديق إلى المتمردين في بعض الحالات، وذلك كما حصل بتاريخ 10 حزيران. ماذا تحوي هذه الصناديق؟ إنه لغز مجهول. لاحظت قوات الأمم المتحدة في هضبة الجولان مرتين أن الضباط الإسرائيليين يسمحون بدخول بعض المتمردين بصحة جيدة إلى الأراضي الإسرائيلية. إلى أين ذهبوا؟ مع من تناقشوا؟ ليس هناك جواب على هذه الأسئلة أيضاً. حصلت أغلبية الاتصالات بالقرب من  أحد مراكز قوات الأمم المتحدة في الجولان، ويطلق عليه اسم:  النقطة 85. تغير الوضع اليوم باعتبار أن الوضع  العسكري تدهور في الجولان، وأن وجود  القبعات الزرق تراجع منذ اختطاف خمسة وأربعين جندياً منهم من قبل جبهة النصرة بين 28 آب 2014 و10 أيلول 2014.
     توجّه وسائل الإعلام المؤيدة للنظام السوري اتهامات متكررة إلى المتمردين بأنهم "ينفذون أوامر المحتل الصهيوني". تعتبر بعض الشائعات داخل الأوساط الأمنية الإسرائيلية أن الدولة العبرية تساعد بعض المجموعات المقاتلة بشكل فعال منذ بداية الحرب الأهلية السورية. تطرقت هذه الشائعات أحياناً إلى دورات تدريبية وإرسال أسلحة، ولكن لم يتم البرهان على أي شيء.