الصفحات

الأربعاء، 10 كانون الأول، 2014

(استهداف نقل الأسلحة إلى حزب الله)

صحيفة الفيغارو 9 كانون الأول 2014 بقلم مراسلها الخاص في دمشق جورج مالبرونو Georges Malbrunot

     استهدفت الغارتين الإسرائيليتين موقعان في سورية، ولكن لم ينجم عنهما إلا بعض الأضرار المادية. الموقع الأول هو الجناح العسكري في مطار دمشق الدولي على مسافة عشرين كيلومتراً جنوب العاصمة، وربما كانت توجد فيه بعض الأسلحة الموجهة إلى حزب الله والقادمة من إيران. الموقع الثاني هو "مستودع للانتظار" لصالح الميليشيا الشيعية اللبنانية، ويقع في مطار الديماس بالقرب من الحدود اللبنانية. إن هذين الموقعين هما وحدتان لوجستيتان على الأراضي السورية، ويستخدمها حزب الله منذ عدة سنوات لنقل أسلحته القادمة من إيران.

     قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم الذي يزور طهران رداً على هاتين الغارتين: "يعمل الإسرائيليون يداً بيد مع الإرهابيين"، ويبدو أنه حريص على ربط هذا "الاعتداء" بالصراع الشرس الذي يقوده النظام ضد معارضيه. ولكن يبدو أن الأسلحة التي استهدفتها الغارتان الإسرائيليتان لم تكن موجهة إلى بشار الأسد، كما أن مكان وقوع الغارتين لا يساعد المتمردين على التقدم. إنها رسالة إسرائيلية بعد حصول حزب الله على صواريخ جديدة متوسطة المدى (الفاتح 110) خلال الأشهر الأخيرة. تعتبر الدولة العبرية أن نقل أسلحة استراتيجية إلى حزب الله هو خط أحمر.