الصفحات

الخميس، 3 تموز، 2014

(سورية: النتائج المعاكسة للأسلحة الأمريكية)

 مجلة النوفيل أوبسرفاتور الأسبوعية 3 تموز 2014 بقلم رونيه باكمان René Backmann

     أدى الهجوم الناجح للدولة الإسلامية في العراق وبلاد الشام في شمال العراق إلى تغيير موازين القوى في سورية أيضاً. كانت بقية المجموعات المسلحة المتمردة ضد نظام بشار الأسد، ومن ضمنها الجناح المحلي لتنظيم القاعدة جبهة النصرة، تقاتل ضد الدولة الإسلامية. ولكن الدولة الإسلامية في العراق وبلاد الشام بدأت بتقسيم جبهة النصرة وجذب عدد كبير من مقاتليها بفضل الأسلحة الجديدة التي حصلت عليها في العراق.
     قامت الدولة الإسلامية في العراق وبلاد الشام بتخفيف كثافة عملياتها العسكرية ضد خصومها السوريين من أجل تركيز جهودها على العراق والقيام بالمفاوضات، ثم عادت الأسبوع الماضي لتحقيق انتصارها الأول في مدينة البوكمال السورية، وقرر مقاتلو جبهة النصرة في هذه المدينة إعلان ولائهم إلى الدولة الإسلامية في العراق وبلاد الشام التي استولت قبل فترة وجيزة على المصارف والخزينة العامة ومراكز الشرطة وثكنات وترسانات الفرقة الثانية للجيش العراقي في الموصل.

     استولى مقاتلو الدولة الإسلامية في العراق وبلاد الشام على العديد من الطائرات المروحية الروسية والأمريكية مع أسلحتها وأنظمة اتصالاتها، ولكن يبدو أنهم غير قادرين على استخدامها في الوقت الحالي. أحس المسؤولون الأمريكيون بالذهول لأن جزءاً من المعدات العسكرية الأمريكية المتطورة مثل العربات المقاتلة Humvee وعربات النقل المدرعة والشاحنات والمدافع والصواريخ المضادة للدبابات وحتى بعض الدبابات التي حصل عليها العراق مؤخراً سوف تصل إلى أيدي الجهاديين الأكثر تطرفاً في سورية، ولا تريد واشنطن تسليحهم مهما كان الثمن...