الصفحات

الخميس، 3 تشرين الأول، 2013

("رفعت الأسد لم يسرق الأموال السورية، لقد رحل بدون أي شيء")

صحيفة الليبراسيون 3 تشرين الأول 2013 ـ مقابلة مع سوار الأسد، ابن رفعت الأسد ـ أجرت المقابلة فيوليت لازار Violette Lazard

     تم تعيين سوار الأسد (38 عاماً) ناطقاً رسمياً باسم والده رفعت الأسد منذ بداية الجدل حول الممتلكات العقارية لعائلة الأسد في فرنسا. بدأت المحكمة المالية في باريس تحقيقاً حول الممتلكات العقارية لعائلة رفعت الأسد للاشتباه بالحصول عليها بطرق غير مشروعة. يعيش سوار الأسد في لندن، ويُدير محطتين تلفزيونيتين ويكتب الروايات. أجاب سوار الأسد، ابن عم دكتاتور دمشق، على أسئلة صحيفة الليبراسيون بحضور محاميه و المكلف بإدارة ثروته.
سؤال: لماذا تتحدثون بدلاً عن والدكم الذي يستهدفه التحقيق القضائي بشكل مباشر؟
سوار الأسد: تم تعييني ناطقاً رسمياً لأنني أتحدث اللغة الفرنسية ودرست في فرنسا. إنه لا يتحدث إلا اللغة العربية. من جهة  أخرى، إنه يقوم بالإعداد لمؤتمر السلام حول سورية، وهذا أمر أكثر أهمية بكثير من الضجة المثارة في فرنسا حول هذه القضية. ليس هناك أي مأخذ عليه، ولا يريد تكريس وقته لهذه القضية. ولكن في حال استدعائه، فإنه سيحضر بالتأكيد.
سؤال: إشرحوا لنا كيف استطاع والدكم في بداية الثمانينيات امتلاك بناء في شارع فوش (avenue Foch) ومزرعة خيول في منطقة فالدواز (Val-d’Oise) وبعض الشقق في شارع كينيدي (avenue Kennedy)...
سوار الأسد: يجب أولاً التذكير بالسياق السياسي. اضطر رفعت الأسد إلى مغادرة سورية بسبب معارضته لشقيقه، والد بشار الأسد، لأسباب إيديولوجية، وذلك بعد أن كان تحت المراقبة في سورية. أقامت عائلتنا أولاً في سويسرا، وهو بلد محايد. ثم أرسل له الرئيس ميتران مبعوثاً لدعوته والمجيء للإقامة في فرنسا. ثم حصل ما يحصل عادة مع المعارضين السياسيين: قامت بعض الدول بتمويله في منفاه لأنه لها مصلحة بوجود هذه المعارضة. قامت بتمويل والدي لأنها كانت تتمنى عملية انتقالية جزئية وهادئة.
سؤال: من هي هذه الدول؟
سوار الأسد: جميع الدول العربية تقريباً باستثناء بعضها.
سؤال: وبشكل أكثر تحديداً؟
سوار الأسد: بعض دول الخليج. على سبيل المثال، أعطاه ملك السعودية مزرعة في بيسانكور (Bessancourt) عام 1984 (تبلغ مساحتها 45 هكتاراً في فالدواز، وتشمل اسطبلاً للخيول). في ذلك الوقت، كان الملك السعودي أميراً. إنها هبة.
سؤال: وماذا عن الشقق والبناء في شارع فوش؟
سوار الأسد: كان يجب العثور على سكن لاستقبال 400 شخص رافقوا والدي في الغربة. إذاً، حصل على دعم مالي لشراء هذه الممتلكات العقارية. أنا شخصياً لدي 16 شقيقاً وشقيقة وعائلة كبيرة مقربة، كنا بحاجة إلى مكان. عشت في بناء شارع فوش خمس سنوات بين سن 10 و15 عاماً. حصلنا على هذه الأموال من بعض الحكومات والدول والشخصيات الصديقة، ولم يتم استخدامها إلا من أجل شراء الشقق. كما سمحت هذه الأموال بتأسيس مجلة سياسية للمعارضة، وأصبحت محطة تلفزيونية باللغة العربية. من جهة أخرى، قامت فرنسا أيضاً بدعم والدي والمقربين منه عندما استقبلتهم.
سؤال: هل لديكم براهين تبرر أصل هذه الأموال؟
سوار الأسد: نحن نعمل بشفافية كاملة، ونشعر بالإطمئنان. إن جميع الشركات المالكة لهذه العقارات هي بأسماء أفراد من عائلتي، ولم يتم إخفاؤها (كان مدير ثروة العائلة يصغي إلى الحوار، وأوضح أن هذه الممتلكات تعرضت لانتباه خاص من قبل الأجهزة الضريبية الفرنسية، وأن كل شيء ضمن القانون).
سؤال: تتحدث الشكوى المقدمة من بعض المنظمات غير الحكومية عن سرقة أموال عامة وإخفاء أموال مسروقة وفساد... ولكن إذا صدقناكم، فهذا يعني أن والدكم غادر سورية عام 1984 دون قرش واحد؟
سوار الأسد: لم يمكن هناك أموال في سورية في ذلك الوقت! سأعطيكم مثالاً: قام والدي عام 1982 بجولة في الولايات المتحدة قبل نفيه. من قام بتمويلها؟ السعودية... إذاً، لم يسرق المال السوري، وغادر بدون قرش واحد. ولكنه كان يعرف بالتأكيد بأنه سيستفيد من الدعم المالي الخارجي.
سؤال: لماذا أراد بيع البناء في شارع فوش هذا الصيف؟
سوار الأسد: كان البناء معروضاً للبيع منذ عام 2009. لم يكن ذلك سراً على أحد في سوق العقارات. عندما لا نحصل على مساعدات مالية كافية، نبيع العقارات للحصول على المال. قمنا سابقاً ببيع العديد من الشقق في شارع فوش، وتم تأجير بعضها الآخر من أجل تمويل النشاطات السياسية لوالدي.