الصفحات

الأربعاء، 3 أيلول، 2014

(زعزعة استقرار الجولان بسبب الجهاديين تُقلق الجيش الإسرائيلي)

صحيفة اللوموند 3 أيلول 2014 بقلم مراسلها في إسرائيل بيوتر سمولار Piotr Smolar

     نجح أربعون جندياً فليبينياً في قوات الأمم المتحدة المكلفة بمراقبة الحدود بين إسرائيل وسورية على هضبة الجولان (FNUOD) بتخليص أنفسهم يوم الاثنين 1 أيلول من الحصار الذي فرضه المقاتلون الإسلاميون في جبهة النصرة التابعة لتنظيم القاعدة، وذلك بفضل المساعدة العسكرية الإسرائيلية والسورية. بالمقابل، اختار خمسة وأربعون جندياً فيجياً إلقاء سلاحهم أمام جبهة النصرة التي تعتقلهم منذ 28 آب، وتطلب إيصال مساعدة إنسانية إلى منطقة دمشق وعدم تصنيفها كمنظمة إرهابية.
     أسقط الجيش الإسرائيلي طائرة سورية بدون طيار يوم الأحد 31 آب بعد عبورها للخط الفاصل. لم يتم تحديد طراز هذه الطائرة أو قدراتها العسكرية، واكتفت الحكومة الإسرائيلية بتهنئة سلاحها الجوي على يقظته، وبمتابعة بناء جدار أمني كبير. يعتبر أغلب المحللين أن المتمردين السوريين المشتتين في عدة مجموعات باستراتيجيات مختلفة وطموحات متنافسة أحياناً لديهم ما يكفيهم للقيام به تجاه القوات السورية لكي لا يهاجموا إسرائيل بشكل مباشر. ولكن درجة الإنذار وصلت إلى مستوى جديد بتاريخ 27 آب عندما سيطر مقاتلو جبهة النصرة على نقطة العبور في القنيطرة بعد معارك عنيفة ضد الجنود السوريين، وما زالت هذه المعارك مستمرة. وسقطت عدة قذائف هاون على الجانب الإسرائيلي.
     تضم قوات الأمم المتحدة في الجولان 1200 عنصر من ست دول هي: فيجي والهند وإيرلندا ونيبال وهولندا والفليبين. انسحبت عدة دول من هذه القوات بسبب تدهور الوضع في الجولان. يُطرح حالياً السؤال بحدة حول تمديد مهمة قوات الأمم المتحدة بسبب تعدد المواجهات المسلحة. حذرت إيرلندا يوم الاثنين 1 أيلول أنها ستسحب جنودها إذا لم يتم تعزيز هذه القوات. إن التشكيك بقوات الأمم المتحدة يكرس القوات الإسرائيلية كمراقب عام للمنطقة. ولكن البديل بين انتصار الجيش السوري أو انتصار الإسلاميين السنة الذين يحلمون بإزالة الحدود الإقليمية لا يدفع إسرائيل أبداً إلى الاختبار بينهما.