الصفحات

الاثنين، 8 أيلول، 2014

(الوكالة الدولية للطاقة الذرية تنظر بانزعاج إلى العودة الإيرانية القوية)

صحيفة الليبراسيون 8 أيلول 2014  بقلم مراسلها في فيينا بليز غوكلان Blaise Gauquelin

     قالت بعض المصادر الغربية في مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا أن الإيرانيين "أكلوا أسداً"، وذلك لوصف الحالة المعنوية للإيرانيين بشكل يدل على التشاؤم المتزايد داخل هذه المنظمة. لأن إيران تبدو مصممة الآن على مبادلة خدماتها في العراق مقابل تخفيض المطالب الأمريكية المتعلقة ببرنامجها النووي، وذلك على الرغم من العقوبات الاقتصادية التي تخنق الاقتصاد الإيراني. يعتبر النظام الإيراني أن موقفه تعزز عشية استئناف المفاوضات في نيويورك بفضل تقدم الدولة الإسلامية، ويعتقد أنه يملك ورقة جديدة يراهن عليها.
     سيزداد تعقيد المفاوضات الجارية بين مجموعة الست وإيران حتى الموعد النهائي في 24 تشرين الثاني. قال المستشار في مكتب CEIS والمختص بالشأن الإيراني ماتيو أنكيز Mathieu Anquez: "أصبح الإيرانيون يعتبرون أن الأمريكيين لا يستطيعوا الاستغناء عنهم". كما أشار الباحث في معهد العلاقات الدولية والاستراتيجية IFRI تييري كوفيل Thierry Coville، الذي عاد مؤخراً من زيارة لإيران استمرت ثلاثة أسابيع، إلى أن الشعب الإيراني يعتبر أن الأعمال الوحشية المرتكبة في الدول المجاورة منحت النظام  نوعاً من الشرعية، وقال أن "إيران أصبحت رمزاً لواحة من الاستقرار في المنطقة". كما يعمل رجال الدين الإيرانيين على إخافة الإيرانيين عبر التأكيد بأن الدولة الإسلامية ترغب بذبح جميع الشيعة، مؤكدين أن الجمهورية الإسلامية تحترم الأقليات الدينية. من الناحية النظرية على الأقل.
     لاحظت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن الإيرانيين غيروا موقفهم فجأة في شهر آب. قام الإيرانيون بمنع الوكالة الدولة الدولية للطاقة الذرية من دخول موقع بارشان Parchin الذي تحوم حوله الشكوك بوجود تجارب لانفجارات نووية تطبيقية، وذلك من أجل امتحان ردة فعل الأمريكيين. قال أحد الموظفين في الوكالة الدولية: "لم يعد الإيرانيون يشاهدون كيف يمكن ممارسة الضغط عليهم بالنظر إلى ما يحصل في العراق وسورية". يحلم الإيرانيون بأن يصبحوا بلدا على عتبة المرحلة النووية مثل اليابان، ولكن باراك أوباما لن يسمح بذلك بالتأكيد.