الصفحات

الخميس، 14 تشرين الثاني، 2013

(اللاجئون السوريون: موقف فرنسي "غير لائق")

مجلة النوفيل أوبسرفاتور الأسبوعية 14 تشرين الثاني 2013 بقلم رونيه باكمان René Backmann

     أدت المعارك منذ اندلاع التمرد ضد نظام بشار الأسد في شهر آذار 2011 إلى مقتل 115.000 شخصاً ونزوح أكثر من سبعة ملايين سوري. نزح حوالي خمسة ملايين شخص نحو المناطق الأقل خطورة داخل سورية، ولجأ 2.1 مليون شخص إلى الدول المجاورة. أشارت المفوضية العليا للاجئين إلى أن عدد اللاجئين السوريين تحت حمايتها تضاعف عشر مرات منذ عام. يستمر النزيف بمعدل خمسة آلاف لاجىء يومياً، وبالتالي سيصل عدد اللاجئين السوريين إلى حوالي ثلاثة ملايين مع نهاية هذا العام.
     يستقبل لبنان 760.000 لاجىء، والأردن 550.000 لاجىء، وتركيا 500.000 لاجىء، والعراق 100.000 لاجىء. ولكن هذه الأرقام لا تمثل إلا اللاجئين المسجلين لدى المفوضية العليا للاجئين. أشارت الحكومة اللبنانية إلى أن العدد الحقيقي للاجئين السوريين في لبنان يبلغ 1.3 مليون لاجىء، أي ربع سكان لبنان. إن أغلبية هؤلاء اللاجئين الموزعين في الشرق الأوسط ما زالوا ينتظرون نهاية المعارك في سورية على الرغم من ظروف الحياة الصعبة.
     بالمقابل، يسعى بعض هؤلاء اللاجئين للذهاب إلى أوروبا بشتى الوسائل. يمر بعضهم عبر الأردن ومصر في طريقهم إلى ليبيا للعثور على وسطاء يقومون بتكويمهم ـ وابتزازهم مالياً ـ في قوارب غير صالحة للإبحار وإرسالهم باتجاه إيطاليا على الرغم من المخاطر المعروفة. قام بهذه الرحلة حوالي عشرة آلاف شخص خلال الأشهر التسعة الماضية في عام 2013، كما أبحر ثمانية ألاف آخرين من تركيا إلى الجزر اليونانية خلال الفترة نفسها.
     تُقدر المفوضية العليا للاجئين عدد السوريين الذين دخلوا إلى أوروبا منذ شهر نيسان 2011 بـ 47000 شخصاً، وطلبت من العواصم الأوروبية استقبال عشرة آلاف لاجىء سوري عام 2013 وثلاثين ألف لاجىء عام 2014. استقبلت السويد 11.000 لاجىء سوري منذ شهر كانون الثاني 2012، وتدرس حالياً 4700 طلب لجوء جديد. كما استقبلت ألمانيا 18.000 لاجىء سوري منذ عام 2011، وتعهدت باستقبال خمسة ألاف لاجىء إضافي. كما عرضت النمسا والنرويج استقبال 500 لاجىء كل على حدة.

     وماذا عن فرنسا؟ اعترفت فرنسا بالمجلس الوطني للمعارضة السورية منذ شهر تشرين الثاني 2011، وكانت مستعدة في شهر آب 2013 لقصف بعض المواقع العسكرية في سورية. أشارت وزارة الخارجية الفرنسية إلى وصول ثلاثة ألاف لاجىء سوري إلى فرنسا منذ بداية النزاع، ووافقت عام 2013 على 700 طلب لجوء. كما أعلنت باريس في شهر تشرين الأول عام 2013 إلى المفوضية العليا للاجئين أنها مستعدة لاستقبال 500 لاجىء إضافي. اعتبرت منظمة العفو الدولية أن هذا الرقم "غير لائق".