الصفحات

الخميس، 7 تشرين الثاني، 2013

(محمد جواد ظريف: "نحن ندين بوضوح استخدام الأسلحة الكيميائية من قبل أي طرف")

صحيفة اللوموند بتاريخ 7 تشرين الثاني 2013 ـ مقابلة مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ـ أجرى المقابلة كريستوف عياد Christophe Ayad وسيرج ميشيل Serge Michel

سؤال: تدعم إيران نظام بشار الأسد عسكرياً، ويقاتل بعض عناصر حرس الثورة مع الجيش السوري إلى جانب حزب الله. إن هذا الإنخراط يهدد السلام الإقليمي...
محمد جواد ظريف: لا ترسل إيران جنوداً إلى سورية. إن الحكومة السورية شرعية، وتشغل مقعداً في الأمم المتحدة، ويحق للجميع إقامة علاقات طبيعية معها. انظروا إلى ما فعلته فرنسا والدول الغربية في سورية: إن 90 % من المعارضة التي تقاتل فيها تنتمي إلى تنظيم القاعدة. هل تريدون الديموقراطية في سورية؟ إنهم عصابة من المتطرفين الذين يقاتلون في الشيشان تارة، وفي أفغانستان والعراق واليمن تارة أخرى، وهم يقاتلون في سورية حالياً. كما أن بعض هذه المجموعات مثل الدولة الإسلامية في العراق وبلاد الشام ليست سورية. يجب فتح العيون! إن هذا التهديد لا يستهدف السوريين أو جيرانهم فقط، بل يستهدف العالم بأسره. لا يوجد حل عسكري في سورية. يجب على الجميع أن يتفاوض، وصناديق الإقتراع هي الوحيدة التي ستقرر حل هذه الأزمة. لماذا تحديد الشروط؟ هل يملك السوريون حلاً ديموقراطياً واحداً فقط، أي الحل الذي تقرره فرنسا والآخرون؟ نحن مستعدون للتقدم وتشجيع السلطة والمجموعات المعارضة التي نتواصل معها على التفاوض. وافقت الحكومة السورية على الذهاب للتفاوض في جنيف بدون شروط مسبقة. للأسف، ترفض المعارضة ذلك على أمل العثور على ذريعة جديدة لتوجيه ضربة عسكرية غربية إلى سورية، لأنها تتوهم بأنه يمكن أن يكون هناك انتصار عسكري على الرغم من أنها لا تُسيطر على أي شيء ميدانياً.
سؤال: قُتِل 1500 شخص بتاريخ 21 آب بالسلاح الكيميائي في هجوم شنته الحكومة السورية على ضواحي دمشق. حليفكم...
محمد جواد ظريف: نحن لم نبق صامتون. أدانت طهران بصراحة استخدام الأسلحة الكيميائية من قبل أي طرف. ولهذا السبب، شجعنا الحكومة السورية على التوقيع على اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية. ولكن هناك مؤشرات واضحة جداً حول أن المجموعات الإرهابية في سورية تستطيع الوصول إلى مثل هذه الأسلحة. تهدد بعض الحكومات الغربية بصوت عال لأن ذلك يخدم مصالحها السياسية، ولكنها لم تقل أي شيء عندما قام العراق بقصف شعبه وقصف إيران بالسلاح الكيميائي الذي حصل عليه من الدول الغربية.
سؤال: هل ستذهب إيران إلى مؤتمر جنيف 2 حول سورية؟

محمد جواد ظريف: نحن سنشارك في حال توجيه الدعوة إلينا، ولكن بدون شروط مسبقة. إن إيران طرف رئيسي في المنطقة. قمنا في الماضي بدور إيجابي في المفاوضات حول أفغانستان والعراق. سيكون من الصعب جداً تجاهل الدور الإيراني.