الصفحات

الجمعة، 13 حزيران، 2014

(الكارثة الأمريكية)

 افتتاحية صحيفة الفيغارو 13 حزيران 2014 بقلم فيليب جيلي Philippe Gélie

     انتهى الغزو الأمريكي للعراق عام 2003 بكارثة بعد عشرة سنوات. لقد تغلغلت الطائفية والفساد في الدولة العراقية، ووصل قاتلو الدولة الإسلامية في العراق وبلاد الشام ـ الطفل الوحشي لتنظيم القاعدة وللفوضى في العراق وسورية ـ إلى أبواب العاصمة بغداد. إن سيطرة الدولة الإسلامية في العراق وبلاد الشام على المناطق النفطية في شمال العراق وشرق سورية يهدف بوضوح إلى إعادة رسم الحدود لمصلحة "دولة جهادية" أكثر خطراً مما كان عليه الحال مع حركة الطالبان في أفغانستان، حتى ولو لم تتمكن من الاستيلاء على السلطة.   
     يتعرض الأمريكيون دوماً للانتقادات إما حول نزعتهم التدخلية أو حول جمودهم. إن فشلهم ناجم عن انعدام البصيرة وعدم المثابرة. لقد أدركت فرنسا الأخطار القادمة من العراق، ولكنها لم تتصرف بشكل أفضل في ليبيا وسورية، وما زالت تواجه المعقل الجهادي الشائك في الصحراء الإفريقية (الساحل). ليس هناك إلا أعداء الدول الغربية في هذه المعارك الجارية بين السنة والشيعة وبين المتمردين والسلطة المركزية، حتى ولو كانت الدول الغربية تتعامل معهم أحياناً كحلفاء حسب الظروف. لقد فرضت الحرب الشاملة ضد الإرهاب نفسها علينا.