الصفحات

الخميس، 5 حزيران، 2014

(الدول الغربية المرتبكة تريد تجنب الانتقال إلى الفعل)

صحيفة اللوموند 5 حزيران 2014 بقلم مراسلتها في نيويورك ألكسندرا جينيست Alexandra Geneste ومراسلتها في لاهاي ستيفاني موباس Stéphanie Maupas وإيف ميشيل ريولز Yves-Michel Riols

     لا يمثل الكلور جزءاً من الترسانة التي أعلنت عنها دمشق، ولا يُعتبر الكلور سلاحاً كيميائياً حتى ولو أنه يصبح قاتلاً في حاله استخدامه بدرجات تركيز عالية. إذا توصلت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى تأكيد الاتهامات المتعلقة بهجمات الكلور، يجب عليها إحالة الموضوع إلى مجلس الأمن. ينص القرار الذي تبناه مجلس الأمن بتاريخ 26 أيلول 2013 على نزع السلاح الكيميائي من سورية، وبالتالي من الممكن نظرياً أن تفكر الأمم المتحدة باتخاذ عقوبات ضد دمشق. إنه سيناريو غير محتمل بسبب الفيتو الروسي، كما أن الدول الغربية تفضل تجنب ذلك لكي لا تُظهر إلى العلن  ترددها وانقسامها ولكي لا يتفاقم التوتر مع فلاديمير بوتين.
     هناك اهتمام آخر لدى الدول الغربية هو تجنب عرقلة عملية التفكيك الكامل الترسانة الكيميائية السورية. لم يعد هناك أحد يعتقد بأن نظام بشار الأسد سيحترم موعد 30 حزيران لتفكيك الترسانة الكيميائية. كان يجب على سورية تدمير كامل منشآتها لإنتاج الأسلحة الكيميائية بتاريخ 15 آذار، ولكن ما زال هناك إثنا عشر موقعاً موجوداً بالإضافة إلى بعض الهنغارات والأنفاق. تتمنى دمشق المحافظة على الهنغارات وصب الاسمنت في الأنفاق، ولكن العديد من الدول في مقدمتها الولايات المتحدة تعارض ذلك، وتطالب بتدمير هذه المنشآت كلياً.

     اعتبرت فرنسا أمام المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية بتاريخ 22 أيار أن: "النظام السوري يحافظ على القدرة بشن الهجومي الكيميائي وعلى الإرادة باستخدامه. سيستمر التهديد الكيميائي ما لم يتم التوصل إلى هدف التدمير الكامل". لا أحد يتجاهل في باريس هذا المأزق الدبلوماسي، ولكن الرهان هو إثارة الانتباه إلى لجوء دمشق لاستخدام الأسلحة الكيميائية مرة أخرى بهدف تقويض الشرعية التي يحاول بشار الأسد الحصول عليها من الانتخابات الرئاسية يوم الثلاثاء 3 حزيران. تؤكد باريس أن: "النظام الذي لا يحترم تعهداته الدولية ويستخدم الأسلحة الكيميائية ضد شعبه لا يمكن إطلاقاً أن يكون جزءاً من حل مستقبلي".