الصفحات

الأربعاء، 12 شباط، 2014

(المفاوضات في جنيف 2 مشلولة)

صحيفة الليبراسيون 12 شباط 2014 بقلم جان بيير بيران Jean-Pierre Perrin

     كيف يمكن الخروج من المأزق؟ هذا هو الهم الدائم لوسيط الأمم المتحدة الأخضر الإبراهيمي في المفاوضات حول النزاع السوري، واعترف الإبراهيمي البارحة 11 شباط أن الجولة الجديدة من المفاوضات بين المعارضة والحكومة لا تتقدم، وقال: "كانت بداية هذا الأسبوع شاقة كما كان عليه الحال سابقاً. لم نحقق تقدماً كبيراً. لا أستطيع فرض جدول أعمال على أشخاص لا يريدونه. لا أستطيع توجيه مسدس على رؤوسهم. إن أغلبية الشعب السوري تقول لهم: من فضلكم، اعثروا على شيء ما لإيقاف هذا الكابوس. سيصغون إليه في النهاية"، وأكد أنه ما زالت لديه "أطنان من الصبر". إذاً، إنه اعتراف بالعجز من قبل الإبراهيمي. بالتأكيد، ما زال الوفدان حول الطاولة نفسها، ولكن المفاوضات ما زالت غير مباشرة كما كان عليه الحال في المفاوضات السابقة عن طريق الوسيط. كما لم تتراجع الخلافات العميقة التي تفصل بين الوفدين.
     تؤكد الحكومة على أنه يجب إعطاء الأولوية لدراسة مسألة مكافحة الإرهاب، بينما يطالب أعضاء الائتلاف الوطني السوري بأن يكون موضوع الهيئة الانتقالية هو محور النقاشات. حذر وفد المعارضة يوم الاثنين 12 شباط بأنه لن يشارك في جولة ثالثة من المفاوضات إذا لم يتحقق أي تقدم. قال الناطق الرسمي باسم المعارضة لؤي صافي البارحة 11 شباط: "حتى على صعيد جدول الأعمال، قام النظام بمعارضة الإبراهيمي، ولم يسمح له بتقديم اقتراح حول جدول أعمال مقبول من الطرفين. من الواضح أن النظام يسعى إلى كسب الوقت، وما زال يفضل الحل العسكري".
     أكد الناطق الرسمي باسم الوفد الرسمي وزير الإعلام عمران الزعبي أن ممثلي الدولة السورية لن ينسحبوا وسيواصلون المفاوضات حتى النهاية. أشارت وسائل الإعلام العربية إلى أن الأخضر الإبراهيمي ربما اقترح التطرق بشكل متزامن ومتوازي لموضوعي مكافحة الإرهاب والعملية الانتقالية السياسية من أجل الخروج من المأزق. ولكن من غير المحتمل حصول تقدم في هذه المسألة. أشارت وكالة رويتزر البارحة 11 شباط إلى أن أحد المحللين الإستراتيجيين للمعارضة أنس العبدة قال: "يحاول النظام دوماً التخلص من الهيئة الانتقالية. لقد رفض اليوم رفضاً قاطعاً مناقشة هذا الموضوع".

     هناك أمر يدعو إلى قلق كبير، أشارت الأمم المتحدة إلى أن 336 شخصاً أغلبهم من الرجال الذين وافقوا على مغادرة حمص ضمن إطار اتفاق وقف إطلاق النار بين النظام والمعارضة، هم حالياً قيد التحقيق من قبل الأجهزة الخاصة السورية بدون وجود إشراف من قبل طرف ثالث. ولهذا السبب، تخشى بعض المنظمات الإنسانية على حياتهم.