الصفحات

الثلاثاء، 4 شباط، 2014

(الغارات مستمرة خلال المفاوضات)

صحيفة الليبراسيون 4 شباط 2014 بقلم توما ليابو Thomas Liabot

     إذا كان ممثلو النظام السوري ومعارضيهم قد استطاعوا البدء بالحوار للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات، فلا بد من ملاحظة أن مؤتمر جنيف الثاني لم يؤد إلى أية نتيجة ملموسة. وفي الوقت الذي برهن فيه الطرفان مرة أخرى على عجزهما عن التوصل إلى أرضية مشتركة، فإن آلة الحرب لم تتباطىء على الجبهة. أشار المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى أن المعارك أدت إلى مقتل 1900 ضحية جديدة من بينهم حوالي 500 مدني.
     ازدادت كثافة الغارات في دمشق وحلب، وذلك في الوقت الذي اتجهت فيه الأنظار إلى جنيف التي اجتمع فيها وفود حوالي أربعين دولة في محاولة للتوصل إلى مخرج لهذا النزاع. إذا كانت الحكومة قد وافقت على الجلوس حول طاولة المفاوضات، فإنها تتابع عملها لاستعادة مدينة حلب. شن الجيش هجوماً للتوغل في الأحياء المتمردة شرقي حلب التي زارها وزير الدفاع العماد فهد جاسم الفريج يوم الجمعة 31 كانون الثاني، وذلك مع اقتراب نهاية المفاوضات في سويسرا. أدت غارات الطائرات المروحية للجيش النظامي إلى مقتل 85 شخصاً في حلب، منهم 65 مدنياً، يوم السبت 1 شباط بعد انتهاء مؤتمر جنيف 2.
     تم تحديد موعد القمة الدبلوماسية القادمة بتاريخ 10 شباط. يأمل المبعوث الخاص للأمم المتحدة والجامعة العربية الأخضر الإبراهيمي، بالإضافة إلى الدولتين "الراعيتين" للمفاوضات الولايات المتحدة وروسيا، إنهاء الوضع القائم. سيحاول المفاوضون الحصول على ممر إنساني إلى المدن الرئيسية المحاصرة، بالإضافة إلى مسألة تشكيل حكومة انتقالية التي ما زالت الحكومة الحالية ترفض التطرق إليها.
     إذا كان الكثيرون يأملون أن يسمح مؤتمر جنيف 2 بتخفيف الحصار عن المدينة القديمة في حمص، فلم يحصل أي شيء بهذا الخصوص. لقد سمح النظام بخروج النساء والأطفال من هذه المدينة، ولكن لم تتمكن أية قافلة إنسانية من الاقتراب من المدنيين المحاصرين منذ 600 يوم والبالغ عددهم 2500 شخص. قالت مديرة العمليات الإنسانية في الأمم المتحدة فاليري أموس متأسفة: "يموت الرجال والنساء والأطفال في هذا البلد بدون أي سبب".