الصفحات

الاثنين، 10 شباط، 2014

(أوباما يعتني بصديقه الأوروبي)

صحيفة الفيغارو 10 شباط 2014 بقلم مراسلتها في واشنطن لور ماندفيل Laure Mandeville

     لم يسبق أن أظهر الرئيس أوباما مثل هذا الحرص أو الاهتمام الخاص بفرنسا وأوروبا بشكل عام. لقد زار فرنسا أربع مرات منذ وصوله إلى البيت الأبيض، وكانت زيارات سريعة دوماً وفي إطار اجتماعات متعددة الأطراف مثل قمة العشرين وقمة الحلف الأطلسي. أشار بيتر بيكر Peter Beker في نيويورك تايمز يوم الأحد 9 شباط إلى أن فرنسا ما زالت بدون سفير أمريكي منذ الصيف الماضي وأن "الرئيس أوباما والرئيس هولاند لا تربطهما علاقة شخصية قوية". ولكن أوباما وفريقه اضطروا للاعتراف بأهمية الحفاظ على العلاقة مع أوروبا وفرنسا على الرغم من "التحول الأمريكي نحو آسيا"، وذلك من أجل مواجهة الاضطرابات في العالم.
     ما زال التعاون الأطلسي هاماً حول الملفين الإيراني والسوري. إن هذا الاعتراف بأهمية الحفاظ على العلاقة مع أوروبا وفرنسا يُفسر الاستقبال الباذخ الذي سيحظى به فرانسوا هولاند أثناء استقباله في البيت الأبيض يوم الثلاثاء 11 شباط. يبدو أن البيت الأبيض يريد إصلاح الإهانة التي وجهها إلى فرانسوا هولاند عندما تخلى عنه الرئيس الأمريكي حول الملف السوري، وقرر إلغاء الضربات العسكرية التي كان البلدان قد قررا القيام بها معاً.

     سيتطرق الرئيسان إلى المواضيع الساخنة مثل سورية وإيران والصحراء الإفريقية (الساحل) وليبيا. ولكن زيارة فرانسوا هولاند تمثل بالنسبة لباراك أوباما بداية انفتاح هام نحو أوروبا، وسيستمر هذا الانفتاح خلال الزيارة الأولى التي سيقوم بها الرئيس الأمريكي إلى بروكسل في شهر آذار القادم للمشاركة في القمة الأوروبية ـ الأمريكية. يعتقد بعض الخبراء بأن أوباما ينظر إلى هولاند باعتباره حليفاً مفيداً من أجل التأثير على المستشارة الألمانية وتهدئتها باعتبار أنها القطب المحوري لأوروبا.