الصفحات

الأربعاء، 19 تشرين الثاني، 2014

(الجلاد الفرنسي ماكسيم هوشار، ليس حالة منعزلة)

صحيفة الفيغارو 19 تشرين الثاني 2014 بقلم كريستوف كورنوفان Christophe Cornevin

     بدأت تتجسد الفرضية المحتملة القائلة بأن الجلاد ماكسيم هوشار Maxime Hauchard هو جزء من وحدة للمقاتلين الأوروبيين المتطوعين في سورية. بدأ محللو الأجهزة الأمنية وبعض العائلات بالتعرف على بعض الأوروبيين الآخرين في الفيديو الذي بثته الدولة الإسلامية يوم الأحد 16 تشرين الثاني، وظهر فيه مجموعة من الرجال الذين قطعوا رأس الرهينة الأمريكية ورؤوس ثمانية عشرة جندي في الجيش السوري.
     أكد مصدر في أجهزة الاستخبارات البلجيكية أنه "شبه متأكد" من أن أحد الجهاديين في الفيديو المذكور هو عبد المجيد غرماوي Abdelmajid Gharmaoui من مدينة فيلفورد Vilvorde في ضواحي بروكسل. انضم عبد المجيد غرماوي إلى صفوف الجهاديين في شهر تشرين الأول 2012، وهو يحاكم غيابياً في الوقت الحالي في مدينة أنفير Anvers البلجيكية مع خمسة وأربعين مشتبه بهم كأعضاء في المجموعة الإسلامية Sharia4Belgium المتهمة بكونها أحد الممولين الرئيسيين للجهاديين في بلجيكا.
     أكدت صحيفة الديلي ميل Daily Mai أن البريطاني ناصر مثنى Nasser Muthana (20 عاماً ـ طالب في كلية الطب) غادر إلى سورية في عام 2013، وأنه من المحتمل أيضاً مشاركته في عمليات الإعدام بدون محاكمة. تعرّف والده عليه في البداية، ولكنه تراجع عن إفادته فجأة منكراً على محطة BBC وجود ابنه في شريط الفيديو المذكور أعلاه. من المعروف أن ناصى مثنى ظهر سابقا في فيلم فيديو للدولة الإسلامية في شهر حزيران الماضي.
     ظهر في فيلم الفيديو المشار إليه أعلاه  أيضاً شاب بريطاني آخر الذي كان ملثماً، ويظهر أمام قدميه رأس الرهينة الأمريكية بيتر كاسيغ Peter Kassig. ربما تم التعرف عليه من خلال اللكنة المميزة لسكان ضواحي لندن، وهو معروف باسم "الجهادي جون"، ومن المشتبه أنه هو الذي قام بقطع رأس الصحفيين الأمريكيين جيمس فولي James Foley وستيفين سوتلوف Steven Sotloff والبريطانيين آلان هيننغ Alan Henning ودافيد هينس David Haines.
     أشار النائب العام في مدينة باريس فرانسوا مولان François Molins يوم الاثنين 17 تشرين الثاني إلى أنه "من المحتمل وجود فرنسي آخر غير مكسيم هوشار" في الفيديو المشار إليه أعلاه. بدأت إدارة مكافحة الإرهاب في محكمة باريس والإدارة العامة للأمن الداخلي DGSI بدراسة هذه الفرضية "لمعرفة مدى صحتها، نظراً لوجود بعض عناصر الشبه" مع أحد الشباب (22 عاماً) الذين اعتنقوا الإسلام، وانضموا إلى صفوف الدولة الإسلامية في شهر آب 2013. إنه شخص ملاحق من العدالة في إطار تحقيق قضائي منذ شهر تشرين الأول 2013.
     أظهر تقرير صادر عن مركز الوقاية من الانحرافات الدينية المرتبطة بالإسلام  CPDSI أن 84 % من المرشحين للجهاد ينتمون إلى الطبقات الاجتماعية الوسطى أو العليا، وأن 80 % منهم ينتمون إلى عائلات ملحدة، وأن 63 % منهم تم تجنيدهم بين عمر 15 و21 عاماً. كما أشار التقرير إلى أن 98 % من الخطاب الإسلامي الراديكالي يستخدم الأنترنت بصفته وسيلة ملائمة تماماً "لكي يقترح على الشباب الانضمام إلى طائفة افتراضية بديلة تشبه فضاءاً افتراضياً مقدساً". أضاف التقرير أن الخلافة المزعومة في سورية والعراق لأبو بكر البغدادي تسمح من الآن فصاعداً "باقتراح أرض حقيقية وفعلية للشباب المجندين". تضاعف عدد الجهاديين منذ إقامة هذه الخلافة.