الصفحات

الخميس، 19 كانون الأول، 2013

(سورية: حلفاء قطر يتهمونها بالقيام بلعبة مزدوجة)

مدونة جورج مالبرونو Georges Malbrunot الإلكترونية 16 كانون الأول 2013

     جرى اجتماع عاجل وصاخب في لندن يوم الجمعة 13 كانون الأول لمجموعة الـ 11 التي تدعم التمرد السوري، وذلك بعد قيام بعض المجموعات السلفية بالسيطرة على مركز قيادة الجيش السوري الحر والعديد من مستودعات الأسلحة التابعة له. تحظى هذه المجموعات السلفية بدعم بعض المشاركين في هذا الاجتماع. نريد الحديث عن قطر المتهمة بالقيام بـ "لعبة مزدوجة خطيرة".
     تضم هذه المجموعات التي استولت على أسلحة الجيش السوري الحر كتيبة أحرار الشام ولواء التوحيد المقربتان من الدوحة. قال أحد المشاركين في الاجتماع متأسفاً: "إن مثل هذا الموقف المزدوج لم يعد ممكناً. لا تستطيع إحدى الدول دعم حليفنا الجيش السوري الحر، ثم تهاجمه من الخلف. أصبحت مجموعة الـ 11 على حافة الهاوية من الآن فصاعداً، وهي على وشك التمزق". لم يعترف مندوب قطر في اجتماع لندن بخطئه، وأضاف المصدر السابق قائلاً: "على العكس، لقد دافع عن موقفه وأوضح موقف بعض المجموعات الإسلامية في شمال سورية. كانت كلمته معدة سلفاً، وقام بقراءتها أمامنا".
     بالمقابل، لم يستطع المندوب الأمريكي روبرت فورد إخفاء انزعاجه، وقال المصدر: "كان متقززاً. لقد جاء للحصول على أجوبة دقيقة لأسئلته حول إعادة هيكلة الجيش السوري الحر. عاد خالي الوفاض إلى واشنطن، وبدلاً من ذلك، سيتم إزعاجه بالأسئلة من قبل محاوريه في الكونغرس وغيره الذي يرفضون أصلاً تسليح المتمردين". تم تأجيل هذه المسألة إلى أجل غير مسمى بعد الذي حصل في مركز قيادة الجيش السوري  الحر في أطمة.
     ماذا يوجد فعلاً في ترسانات الأسلحة التي أصبحت تحت سيطرة السلفيين؟ أجاب هذا المصدر: "ربما بعض وسائل التجسس التي أرسلها الأمريكيون"، الأمر الذي يُفسر "غضبهم" والتسونامي الصغيرة التي تسبب بها في واشنطن" التي قال صرح فيها الرئيس السابق لوكالة الاستخبارات الأمريكية مايكل هايدن Michael Hayden بشكل مفاجىء أن بقاء الأسد في السلطة مازال "أقل الخيارات سوءاً".

     من المفترض أن تواصل الولايات المتحدة تراجعها حول الملف السوري بعد الهجوم الإسلامي ضد الجيش السوري الحر، وستكتفي على المدى القصير بعقد مؤتمر جنيف مع الروس دون التوهم بالوصول إلى نتائج. لقد أظهر البيان الختامي لاجتماع لندن أن الأمريكيين والفرنسيين والبريطانيين لم ينجحوا في تحديد المجموعات المثيرة للمشاكل على الرغم من أنهم بذلوا كل ما بوسعهم لتسمية هذه المجموعات الإسلامية، ولكن دون جدوى. اكتفى البيان الختامي بالتأكيد قائلاً: "نحن نأسف للهجمات على مركز قيادة المجلس العسكري الأعلى والاستيلاء عليه وعلى مستودعاته يومي 7 و8 كانون الأول".