الصفحات

الاثنين، 30 كانون الأول، 2013

(هولاند مستعد لتجهيز الجيش اللبناني الضعيف)

صحيفة الفيغارو 30 كانون الأول 2013 بقلم مراسلها الخاص في الرياض رونو جيرار Renaud Girard

     من الناحية الدبلوسية، بدأ فرانسوا هولاند عام 2013 بزيارة الإمارات العربية المتحدة، وأنهى عام 2013 بزيارة رسمية إلى السعودية. إن الرسالة واضحة: ستستمر فرنسا بتركيز جهودها السياسية في الخليج، في الوقت الذي يبدو فيه أن الولايات المتحدة تريد الانسحاب جزئياً من الشرق الأوسط الذي أصبح مُتعباً بالنسبة للأمريكيين من شدة تعقيده.
     إن الملك عبد الله معجب بالحزم الفرنسي تجاه سورية وحول الملف النووي الإيراني. في هذه المرحلة الغامضة فيما يتعلق بصلابة الانخراط الأمريكي، قررت السعودية أن تفعل مثل الإمارات العربية المتحدة من خلال عدم الاعتماد الكلي على مصدر أمني واحد، وتعزيز شراكتها الاستراتيجية مع فرنسا.
     قام الملك باستقبال فرانسوا هولاند في مزرعته الخاصة، الأمر الذي يدل على الثقة العالية التي وصلت إليها العلاقات الفرنسية ـ السعودية. ركز الزعيمان حوارهما على الوضع الإقليمي. إنهما متفقان كلياً حول الملف السوري: يجب بذل كل الجهود للوصول إلى جنيف 2. من المفترض أن يكون فرانسوا هولاند قد التقى مساء البارحة 29 كانون الأول مع الشيخ أحمد الجربا، الذي تربطه قرابة بعيدة بالملك عبد الله ويترأس إئتلاف المعارضة السورية، من أجل إقناعه بالذهاب إلى المفاوضات مع الإرادة بالوصول إلى نتيجة. يتمنى الفرنسيون والسعوديون تشكيل حكومة انتقالية بالتراضي، وأن تتمتع "بكامل السلطات التنفيذية". ولكن لم يعد هناك حديث عن "الرحيل المسبق" لبشار تجنباً للاصطدام بموسكو ودمشق.
     فيما يتعلق بلبنان، تتمنى السعودية انخراطاً فرنسياً أكبر من أجل تعزيز الجيش اللبناني باعتباره آخر المؤسسات التي تجسد الحد الأدنى من الوحدة الوطنية في لبنان. رفض فرانسوا هولاند التطرق بالتفصيل إلى هذه القضية احتراماً للسيادة، ولكن يُقال أن الرياض ستكون مستعدة لتمويل شراء أسلحة من فرنسا بقيمة ثلاثة مليارات دولار لصالح الجيش اللبناني.
     فيما يتعلق بإيران، أكد رئيس الدولة لنظيره السعودي أن فرنسا ستبقى حذرة، وأن إيران "لن تمتلك القنبلة النووية أبداً". فيما يتعلق بعقود الدفاع الجوي والفرقاطات، لم يتم التطرق إليها بشكل مباشر لتجنب إرباك السعوديين، ولأن العمل التمهيدي قد تم إنجازه سابقاً.