الصفحات

الأربعاء، 19 آذار، 2014

(تصاعد التوتر بين إسرائيل وسورية)

صحيفة الليبراسيون 19 آذار 2014 بقلم مراسلتها في إسرائيل أود ماركوفيتش Aude Marcovitch

     تم تكليف العديد من الجنود الإسرائيليين في القواعد العسكرية بشمال إسرائيل بمهمة خاصة هي: المراقبة الدقيقة ليلاً ونهاراً لأية حركة بالقرب من الحدود. ظهر رجلان على الجانب السوري من الحدود البارحة 18 آذار وهما يقتربان من الحاجز الفاصل بين البلدين على هضبة الجولان في المنطقة المنزوعة السلاح. أعطى الجيش الإسرائيلي الأمر لإحدى دورياته بالذهاب إلى المكان لتقويم الوضع. في هذه اللحظة، انفجرت عبوة متفجرة تحت السيارة الإسرائيلية، وجُرِح أربعة جنود، أحدهم بجروح خطيرة. إنها المرة الأولى التي يُصاب فيها جنود إسرائيليون بمثل هذه الظروف منذ بداية الحرب في سورية. اعتبرت إسرائيل أن جيش بشار الأسد هو المسؤول عن هذا الحادث، وردت بقصف مدفعي على بعض المواقع العسكرية بالقرب من الحدود.
     أصبح إطلاق القذائف بشكل متعمد أكثر تكراراً ضد هضبة الجولان التي احتلتها إسرائيل عام 1967. تبنى الجيش السوري إطلاق النار على إحدى الدوريات الإسرائيلية للمرة الأولى في شهر أيار، ثم تعددت الحوادث خلال الأشهر الثلاثة الماضية. أشار الجيش الإسرائيلي إلى أنه فاجأ عنصرين من حزب الله اللبناني وهما يزرعان عبوة متفجرة على الحدود الإسرائيلية ـ السورية، وأنه أطلق النار باتجاههما. كما انفجرت عبوة ناسفة يوم الخميس 13 آذار أثناء مرور دورية إسرائيلية بالقرب من الحدود اللبنانية. رد الجيش الإسرائيلي مستهدفاً بعض البنى التحتية لحزب الله في جنوب لبنان.
     أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه سيرد "بقوة" على الهجوم الأخير، ولكن الضباط الإسرائيليين تبنوا لهجة أكثر اعتدالاً، وقال أحدهم: "نحن لسنا مهتمين بتصعيد الوضع. تعرف سورية جيداً أننا نملك قدرات قتالية ومعلومات استخباراتية مفصلة، وأننا قادرون على الرد ضد أهداف محددة بدقة". لا يخشى الجيش الإسرائيلي مواجهة مباشرة مع جيش بشار الأسد المشغول جداً بالحرب على أرضه. ولكن يبدو أنه بدأت ترتسم ملامح سيناريو الحدود غير المستقرة في الجولان على غرار الوضع السائد حول قطاع غزة.

     يعتبر الجيش الإسرائيلي أن حزب الله يقوم بدور محوري في اندلاع أعمال العنف. يُنظر إلى الحركة الإسلامية الشيعية على أنها أصبحت ضعيفة بسبب استمرار الحرب في سورية، ولكنها تعززت في الوقت نفسه بفضل الخبرة التي اكتسبها رجالها على الأرض منذ بداية النزاع.