الصفحات

الاثنين، 24 آذار، 2014

(باراك أوباما يزور أوروبا لدعم حلفائه الأوروبيين)

صحيفة اللوموند 23 ـ 24 آذار 2014 بقلم مراسلتها في واشنطن كورين لينس Corine Lesnes

     أعرب الأوروبيون عن رضاهم لنجاحهم في دعوة الرئيس الأمريكي باراك أوباما إلى بروكسل التي سيزورها للمرة الأولى منذ وصوله إلى البيت الأبيض، وسيُلقي فيها كلمة بتاريخ 26 آذار. يريد الرئيس الأمريكي إظهار أن الانعطاف الأمريكي باتجاه آسيا لا يعني تجاهل التحالفات التقليدية في أوروبا. ستستمر جولة أوباما خمسة أيام اعتباراً من 25 وحتى 30 آذار، وسيزور خلالها لاهاي وبروكسل والفاتيكان والسعودية.
    كان المفترض أن تتركز القمة الأوروبية ـ الأمريكية على الشراكة الأطلسية للتجارة والاستثمار (TTIP)، ولكن الأزمة الأوكرانية والعقوبات ضد روسيا ستطغى على المحادثات التجارية. فضّل باراك أوباما أن يوجه رسالة حازمة عبر العقوبات التي استهدفت الشخصيات المحيطة بالرئيس الروسي، وذلك بغض النظر عن الانعكاسات المعلنة على بقية الملفات. في الوقت الحالي، يؤكد الأمريكيون أن جلسة المفاوضات التي انعقدت مؤخراً مع إيران في فيينا لم تتأثر بالتوتر بين الولايات المتحدة وروسيا، ويعتبرون أنه إذا كان الوجود الروسي ضرورياً من أجل تبني العقوبات، فإن إيران تملك الآن مفاتيح تسوية الخلافات النووية. فيما يتعلق بسورية، أعرب الأمريكيون عن سرورهم إزاء تسريع إخلاء الأسلحة الكيميائية مؤخراً. أشارت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى أنه تم إخراج حوالي نصف مخزون الأسلحة الكيميائية حتى الآن.
     يطمح الرئيس الأمريكي بانضمام الأوروبيين إلى العقوبات الأمريكية ضد روسيا، وأشار الباحث في معهد بروكنغز جيريمي شابيرو Geremy Shpiro إلى أنه يجب على باراك أوباما أن يقوم بدور الوسيط بين المصالح الخاصة لكل من الألمان والبريطانيين والفرنسيين، وقال: "لن تكون العقوبات الأمريكية فعالة إلا إذا وافق على الأوروبيون"، واعتبر أنه يمكن التوصل إلى تسوية "يتخذ فيها البريطانيون بعض العقوبات المالية، ويتخذ الفرنسيون بعض العقوبات في مجال التسليح، ويتخذ الألمان بعض العقوبات في مجال الطاقة".

     سمح باراك أوباما بضخ ثلث الاحتياطي الاستراتيجي النفطي الأمريكي في السوق العالمية، وذلك من أجل تخفيف الضغط عن الأوروبيين إذا حاول فلاديمير بوتين استخدام سلاح الغاز. يريد الأوروبيون أن تذهب واشنطن إلى ما هو أبعد من ذلك عبر السماح بتصدير الغاز الطبيعي إلى أوروبا أوتوماتيكياً كما هو الحال مع الدول التي وقعت على اتفاق حرية التجارة مع الولايات المتحدة.