الصفحات

الاثنين، 17 آذار، 2014

(سورية: غرق التمرد بعد ثلاث سنوات من الحرب)

صحيفة اللوموند 15 آذار 2014 بقلم مراسلها الخاص في الأردن بنجامان بارت Benjamin Barthe

     إنها حكاية ثلاثة ضباط منشقين اعتقدوا بإمكانية إسقاط النظام والمشاركة في الانتصار النهائي، ولكنهم يجترون مرارتهم اليوم في مقاهي عمّان وأربد بالأردن. إنهم العميد الطيار أسعد الزعبي (58  عاماً) والعميد أحمد طلاس الذي كان مسؤولاً عن مشتريات الجيش وأبو ماجد (اسم مستعار لعقيد عمره 41 عاماً) الذي كان يدير مصنعاً لتجميع الصواريخ. (نشر المقال صور الضباط الثلاث). ابتداء من انشقاقهم السري وحتى تهميشهم من قبل الإسلاميين، مروراً بالمعارك على الجبهة الجنوبية والاتصالات مع الجواسيس الغربيين واجتماعات المعارضة في استانبول، تُعبّر مسيرة هؤلاء الضباط الثلاث بشكل واضح عن الوعود التي لم تستطع الثورة السورية تحقيقها.
     يعيش الضباط المنشقون في الخارج ظروفاً صعبة في أغلب الأحيان، الأمر الذي لا يشجع الضباط على الانشقاق. إذا كان بعض كبار الضباط قد سكنوا في بعض الفيلات التي وضعها الملك عبد الله تحت تصرفهم، فإن أغلبهم لا يستطيع الاعتماد إلا على مدخراتهم الخاصة ومساعدات أقاربهم.
     اعتبر العقيد أبو ماجد أن الولايات المتحدة تعارض تسليم المتمردين صواريخ أرض ـ جو خوفاً من استخدامها ضد الطائرات الإسرائيلية التي تحلق بالقرب من جنوب سورية.    
     أصبح أسعد الزعبي معلقاً عسكرياً، ويتردد بتلبية دعوة تلفزيون (العربية) السعودي في دبي. وينتظر أبو ماجد وصول القائد الجديد للجيش السوري الحر عبد الإله البشير إلى إربد قبل أن يذهب للقتال. ويفكر أحمد طلاس بتأسيس جمعية لمساعدة عائلات المنشقين المحتاجة.