الصفحات

الأربعاء، 10 تموز، 2013

(التحرك للإفراج عن صحفيين فرنسيين اثنين مختطفين في سورية)

صحيفة اللوموند 10 تموز 2013 بقلم كريستوف عياد Christophe Ayad

     تعرّض الصحفيان الفرنسيان من إذاعة أوروبا الأولى Europe1 ديدييه فرانسوا وإدوارد إلياس للاختطاف في منطقة حلب بتاريخ 6 حزيران 2013 من قبل أربعة رجال مُلثمين. تم تشكيل لجنة لدعمهما بعد شهر من الصمت برئاسة الصحفية فلورانس أوبنا Florence Aubnas من صحيفة اللوموند ومؤسس صحيفة الليبراسيون سيرج جولي Serges July والصحفية كارين لاجون Caren Lajon من صحيفة جورنال دو ديمنش (Journal du Dimanche). اجتمعت هذه اللجنة يوم الثلاثاء 9 تموز الساعة الثالثة بعد الظهر أمام مبنى إذاعة أوروبا الأولى لإزاحة الستار عن صورتين كبيرتين للصحفيين المختطفين على واجهة مبنى الإذاعة.
     لم تشارك علائلات الصحفيين في هذا التجمع، ولكن فرانسوا هولاند استقبلهم في الإليزيه بعد ظهر يوم الاثنين 8 تموز، كما استقبلهم وزير الخارجية لوران فابيوس. أكد الرئيس الفرنسي أثناء هذا اللقاء على "تصميمه وتحرك أجهزة الدولة" للإفراج عن الصحفيين.
     أشار المدير العام لإذاعة أوروبا الأولى فابيان نامياس Fabien Namias إلى أن اتخاذ قرار القيام باجتماع علني يهدف إلى "التذكير بأن ديدييه فرانسوا وإدوارد إلياس هما صحفيان ذهبا إلى سورية للقيام بعملهما". أضافت لجنة الدعم إلى أنها تعمل من أجل الهدف نفسه أي: "القول بأنه من حق الصحفيين العمل في سورية بدون أن يتعرضوا للملاحقة. يجب علينا الحرص على أن يبقى الإفراج عنهما هو الأولوية المطلقة بغض النظر عن التغيرات على الساحة الدولة".
     أشارت منظمة مُراسلين بلا حدود (Reporters sans Frontiers) إلى أنه قُتِل 24 صحفي أجنبي و58 مواطن ـ صحفي في سورية منذ بداية الثورة السورية في شهر آذار 2011. يوجد حالياً حوالي خمسة عشر صحفياً مختطفاً في سورية، من ضمنهم حوالي عشرة غربيين وبينهم أربعة فرنسيين. من الصعب جداً معرفة عدد الصحفيين المختطفين في سورية بشكل دقيق. ترفض بعض الدول أو العائلات رفضاً قاطعاً الإعلان عن اختفاء أحد رعاياها. تم الإعلان حتى الآن عن أربعة حالات اختطاف تتعلق بـ : أوستن تايس Austin Tyce (الذي اختفى في شهر آب 2012) وجيمس فولي James Foley (اختفى في شهر تشرين الثاني 2012)، وهما صحفيان أمريكيان مستقلان. بالإضافة إلى الأستاذ الجامعي البلجيكي بيير بيشينان Pierre Piccinin والصحفي الإيطالي دومينيكو كيريكو Domenico Quirico من صحيفة ستامبا (Stampa) اللذان اختفيا في شهر نيسان 2013.
     تشتبه عائلات الصحفيين بأن السلطات السورية تعتقل الصحفيين بشكل سرّي، ولكن دمشق تنفي ذلك دوماً. دخل جميع هؤلاء الصحفيين سرّاً إلى سورية عبر الحدود التركية أو اللبنانية، باعتبار أن دمشق لا تمنح تأشيرات الدخول إلى الصحافة الأجنبية إلا بشكل محدود جداً. تم التصويت مؤخراً على قانون يُعاقب بالسجن والغرامة على دخول الأراضي السورية بشكل غير شرعي.
     يتصف النزاع في سورية بالعنف والغياب الكامل للمعلومات أو حتى غياب المطالب المتعلقة بالصحفيين المختفين. قال المدير العام لمنظمة مراسلين بلا حدود كريستوف دولوار Christophe Deloire: "في أغلبية الحالات، ليس هناك أية معلومات حول مصيرهم أو مكان وجودهم. إنه أمر غير مسبوق على هذا الصعيد".