الصفحات

السبت، 13 تموز، 2013

(سورية: فرنسا تأسف لعدم إلتزام قطر حتى الآن)

موقع الأنترنت لصحيفة الفيغارو 12 تموز 2013 بقلم جورج مالبرونو Georges Malbrunot

     تأسفت باريس قائلة: "لم نلاحظ بأن قطر أظهرت مؤشرات" على تراجع تدخلها لصالح حلفائها على الأرض في سورية، وذلك على الرغم من هزيمة مرشحها لرئاسة الإئتلاف الوطني السوري مصطفى الصباغ، وعدم تطرق أمير قطر الجديد الشيخ تميم إلى النزاع السوري في كلمته الأولى. يعني ذلك ضمنياً أن قطر لم تنته من لعب ورقتها الخاصة مع الإخوان المسلمين بشكل أساسي، في الوقت الذي تظهر فيه السعودية حالياً بأنها قاعدة التدخل الخارجي ضد نظام بشار الأسد.
     قال أحد الدبلوماسيين في باريس: "لم يخسر الصباغ أمام أحمد الجربا إلا بفارق ثلاثة أصوات". وصل أحمد الجربا المُقرّب من السعودية إلى رئاسة الإئتلاف في بداية شهر تموز، وذلك بعد توسيع الإئتلاف إلى 114 عضواً مع ضم مجموعة ميشيل كيلو الذي أعلن ولاءه للرياض في تحالف غريب بين مسيحي وموطن الوهابية.
     يحرص الجربا على طمأنة القطريين، وقام بالاجتماع مع المبعوث الخاص للدوحة في النزاع السوري، ومن المفترض أن يزور باريس قريباً. ما زالت قطر تملك وسيلة سياسية ومالية هامة مع وجود أحد قادة الإخوان المسلمين فاروق طيفور باعتباره أحد النواب الثلاثة الجدد لرئيس الإئتلاف. يُمثل هذا الإئتلاف أحد أهم مجموعات المعارضة السورية، ولكنه يواجه صعوبة في توحيد نفسه وزيادة نفوذه لدى المتمردين على الأرض.
     بالمقابل، خسرت الدوحة أحد بيادقها المتمثل بشخص غسان هيتو الرئيس المؤقت لحكومة انتقالية لم تظهر إلى الوجود إطلاقاً. قدّم هيتو استقالته مؤخراً، وكان على علاقة سيئة مع رئيس الجيش السوري الحر سليم إدريس والسعودية. كان من المفترض إقامة الحكومة الانتقالية في المناطق المسماة بالمحررة في شمال سورية، ولكنها لم تستطع فرض نفسها أمام خصوم الجيش السوري الحر، أي جهاديي جبهة النصرة وعدد كبير من المجموعات الإسلامية والسلفية التي لم تعترف بالجيش السوري الحر. ضمن هذه الظروف، فضّل هيتو الانسحاب من مهمته.
     كانت الدوحة في طليعة الدول العربية التي وقفت ضد بشار الأسد، ودعت إلى إرسال قوات عربية إلى سورية وتسليح المتمردين، وأصبحت مع مرور الوقت عاصمة المعارضة الممولة من قطر بشكل أساسي. ولكن دعمها الواضح للإخوان المسلمين وتدخلاتها غير الملائمة مثل إرسال صواريخ مضادة للطائرات دون موافقة الولايات المتحدة، أدى في النهاية إلى إزعاج الكثيرين.

     من غير المؤكد أن تتنازل الدوحة كثيراً على الأرض في سورية، حتى ولو كان من المفترض أن يؤدي وصول الشيخ تميم إلى السلطة إلى تعقل الموقف القطري على الساحة الدولية، ولاسيما بعد الفشل الذي تعرض له حلفاؤه الإخوان المسلمون في مصر.