الصفحات

السبت، 13 تموز، 2013

(الجهاديون يهاجمون الجيش السوري الحر)

صحيفة الليبراسيون 13 تموز 2013 بقلم جان بيير بيران Jean-Pierre Perrin

     انفتحت جبهة جديدة في سورية يوم الخميس 11 تموز مع اغتيال أحد قادة الجيش السوري الحر وشقيقه من قبل الجهاديين في محافظة اللاذقية بمنطقة ريفية في شمال سورية. يبدو أن الأمير المحلي للدولة الإسلامية في العراق والمشرق أبو أيمن البغدادي هو الذي قتل شخصياً كمال حمامي المعروف باسمه الحربي أبو بصير الجبلاوي. ينبثق تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والمشرق عن تنظيم القاعدة، وهو إحدى المجموعتين الجهاديتين الرئيسيتين العاملتين في سورية إلى جانب جبهة النصرة. كان كمال حمامي أحد الضباط الثلاثين الذين يُشكلون المجلس العسكري الأعلى للجيش السوري الحر.
     لم تُعرف حتى الآن بشكل جيد ظروف هذه المواجهة التي أعلن عنها يوم الجمعة 12 تموز المرصد السوري لحقوق الإنسان، وهو منظمة غير حكومية مُقربة من المعارضة. أشار المرصد السوري لحقوق الإنسان أن عملية الاغتيال حصلت عندما حاول مقاتلوا الدولة الإسلامية في العراق والمشرق تدمير حاجز للجيش السوري الحر في منطقة جبل التركمان بشمال اللاذقية. وقبل عدة أيام من ذلك، قامت الدولة الإسلامية في العراق والمشرق بقتل أحد زعماء الكتائب في منطقة إدلب. قُتِل في هذه المنطقة عشرات المتمردين في الجيش السوري الحر أثناء معركة ضد الإسلاميين المؤيدين لتنظيم القاعدة.
     يبدو اغتيال كمال حمامي كمنعطف جديد في الحرب الأهلية السورية، وذلك بعد فترة طويلة من تصاعد التوتر الذي بدأ قبل عدة أشهر، وهذا ما أشارت إليه التغطية الإعلامية لهذا الحدث. أصبح هناك ثلاثة أطراف من الآن فصاعداً: الجيش السوري الحر والمجموعات التابعة له، والجماعات الإسلامية، والقوات النظامية. من الممكن أن يتعقد الوضع أكثر مع المعارك داخل المنظمات الإسلامية.

     أشار مصدر دبلوماسي إلى أن جبهة النصرة انقسمت إلى فرعين: الأول جهادي والثاني قومي، وأنهما في حالة نزاع في شمال البلد. يعود سبب تفتت التمرد إلى وصول الأسلحة أو على الأقل الوعود بإرسالها إلى الجماعات المؤيدة للغرب داخل الجيش السوري الحر، الأمر الذي قد يعزز قوتهم على حساب المجموعات الإسلامية. بالنسبة للنظام السوري، تُمثل هذه الحرب داخل التمرد نعمة غير متوقعة، وسيستطيع العمل على تأجيج التوترات بين هذا الطرف أو ذاك، وهو بارع في هذا العمل.