الصفحات

الاثنين، 15 تموز، 2013

(سورية: إسرائيل ربما هاجمت مستودعاً للصواريخ)

صحيفة الفيغارو 15 تموز 2013 بقلم مراسلها في إسرائيل أدريان جولمز Adrien Jaulmes

     ربما وقع هجوم إسرائيلي جديد بتاريخ 5 تموز الماضي ضد قاعدة سورية بالقرب من ميناء اللاذقية. نقلت محطة CNN الأمريكية عن مسؤول في البنتاغون أن الطائرات الإسرائيلية ربما شنت غارة ليلية ضد مستودع للصواريخ المضادة للسفن من طراز ياخونت التي قامت روسيا بتسليمها مؤخراً إلى النظام السوري. أشارت مجلة الصنداي تايمز البريطانية إلى أن هذا الهجوم ربما قامت به غواصة إسرائيلية من طراز Dolphin التي ربما أطلقت صواريخ بعيدة المدى ضد مستودع الأسلحة.
     أشارت السلطات السورية إلى أن الانفجارات وقعت في هذه القاعدة بعد هجوم لمتمردي الجيش السوري الحر. أكد الناطق الرسمي باسم الجيش السوري الحر قاسم سعد الدين إلى وكالة رويترز أنه لوحظ وقوع انفجارات عنيفة ووجود صواريخ في قاعدة السفيرة البحرية بالقرب من ميناء اللاذقية، ولكنه نفى أن يكون الجيش السوري الحر وراء هذا الهجوم، وقال: "إنها إما غارة جوية أو صواريخ أطلقتها السفن من البحر".
     تُمثل صواريخ ياخونت المضادة للسفن جزءاً من قائمة أنظمة الأسلحة المتطورة التي لا تريد إسرائيل وصولها إلى سورية بأي ثمن، خوفاً من نقلها إلى ترسانات حزب الله. يبلغ مدى هذه الصواريخ 300 كم، وستسمح لسورية أو لحزب الله بإزعاج عمليات السفن الحربية الإسرائيلية بشكل جدي، كما ستهدد منصات التنقيب عن الغاز على الشواطىء الإسرائيلية والتجارة البحرية المتجهة نحو ميناء حيفا.
     امتنعت إسرائيل عن التعليق على هذه العمليات ضد سورية، لكي تسمح لسورية بحفظ ماء الوجه، وألا تكون مجبرة على الرد. يمتنع نظام الأسد عن القيام بأي عمل مباشر ضد إسرائيل منذ عام 1973. يواجه النظام السوري منذ سنتين تمرداً مسلحاً يُسيطرعلى نصف سورية، ولا يرغب النظام إطلاقاً بإضافة حرب مع إسرائيل إلى مشاكله.

     تتعاون واشنطن بشكل وثيق مع إسرائيل، وتخشى من تصعيد عسكري تنخرط فيه إيران. ربما يكون مصدر التسريبات من البنتاغون فردياً، ولكن يمكن أيضاً أن تكون تحذيراً لإسرائيل من العمليات العسكرية المتكررة ضد سورية، وإمكانية حصول تصعيد عسكري إقليمي.