الصفحات

الاثنين، 25 آب، 2014

(لا يمكن الاقتصار على منح الشعوب الخيار بين الاستبداد والإرهاب)

صحيفة الفيغارو 25 آب 2014 ـ مقابلة مع وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ـ أجرت المقابلة إيزابيل لاسير Isabelle Lasserre (السؤال المتعلق بسورية)

سؤال: كانت عملية الاغتيال البشعة للصحفي الأمريكي جيمس فولي من قبل الجهاديين تذكيراً بأنه لا يمكن حل المسألة العراقية بدون معالجة المشكلة السورية بشكل موازي. ألا يجب أن يكون هناك حل شامل للمشكلة؟
لوران فابيوس: بالتأكيد، من الصعب التحرك بفعالية في العراق إذا لم نطرح الأسئلة حول الوضع في سورية. في الوقت نفسه، نحن نحترم القانون الدولي، ولا نريد الوقوع في الفخ الذي نصبه لنا الجهاديون. إن الفائدة من النقاشات السابقة محدودة، ولكن نظراً لأن البعض في فرنسا ينتقدنا لعدم التحرك بشكل مبكر في سورية، أذكّر أنه عندما انعقد مؤتمر جنيف الأول، لم يكن هناك حزب الله ولا إرهابيين في سورية، وأننا دعمنا المعارضة المعتدلة بشكل فعال منذ البداية، وأن الجميع لم يتحرك بهذا الشكل كما قالت هيلاري كلينتون في مذكراتها.

     بعد مرور ستة أشهر، تمركز الإرهابيون في سورية! ملاحظة جانبية مع قضية الأسلحة الكيميائية في شهر آب 2013: كنا مستعدون للتحرك، ولم يحصل التدخل. لن نقوم بإعادة صنع التاريخ، ولكن قناعتنا هي أنه لا يمكن الاقتصار على منح الشعوب الخيار بين الاستبداد بل الدكتاتورية والإرهاب. كان موقفنا صائباً بدعم المعارضين المعتدلين الذين لديهم رؤية شاملة ضد الإرهابيين وضد بشار. إنهم مطاردون حالياً من الجانبين. يجب ألا ننسى أيضاً أن بشار الأسد ساهم كثيراً في انتشار الإرهابيين ولاسيما عبر إطلاق سراحهم من سجنونه.