الصفحات

السبت، 9 آب، 2014

(آلان جوبيه ينتقد "عدم وجود فرنسا وأوروبا")

صحيفة الفيغارو 9 تموز 2014 بقلم إيمانويل غاليرو Emmanuel Galiero

     رحبت الأحزاب السياسية الفرنسية بدعم فرنسا للقوى المنخرطة ضد الجهاديين في العراق. كان وزير الخارجية الفرنسي السابق آلان جوبيه قد دعا فرنسا إلى "المشاركة في الكفاح ضد جنون التطرف الجهادي الذي سيصل إلينا في النهاية إذا بقينا دون حراك تجاه إبادة مسيحيي الشرق"، وأضاف قائلاً: "إن عدم وجود فرنسا وأوروبا على الساحة الدولية أمر يدعو للعار".
     ولكن الإجماع شبه الكامل للأحزاب السياسية الفرنسية لم يمنع من الحذر. اعتبر وزير الدفاع الفرنسي السابق إيرفيه موران Hervé Morin (حزب الوسط) أنه من الممكن تزويد حكومة مسعود البارزاني الكردية بالسلاح، ولكنه أسرّ إلى صحيفة الفيغارو أن "طائراتنا العسكرية المخصص للنقل منهكة، وأن طائرة A400 غير جاهزة للعمل، وليس لدينا أي شيء على صعيد الطائرات بدون طيار. بإمكاننا تقديم بعض المعلومات ومرافقة الضربات الجوية، ولكن ذلك لا يمكن أن يحصل إلا في إطار دولي". كما نصح بعدم مشاركة فرنسا لوحدها مع الولايات المتحدة في علاقة "غير متوازنة إطلاقاً" بشكل يجعلها في "مرتبة الدول التابعة".

     اعتبر وزير الدفاع الفرنسي السابق جان بيير شوفنمان Jean-Pierre Chevènement الذي يعارض عادة أي تدخل عسكري في العراق أن "الصحوة الفرنسية متأخرة"، وأشار إلى أن "النظام العلماني" لصدام حسين كان يحمي الأقليات، وأن "النظام البعثي تم تأسيسه من قبل المسيحيين". كما تحدث عن حرب عام 1990 ـ 1991 التي قررتها الولايات المتحدة "وتحصد الآن نتائج ما زرعته"، وأضاف أن "ثمن بعض الأخطاء يتم دفعه بشكل متأخر". كما أكد أنه يجب بذل جميع الجهود  "للحفاظ على المسيحية في المشرق وعلى عراق موحد". لم يرفض جان بيير شوفنمان فكرة المساعدة العسكرية المؤقتة، ولكنه يراها كـ "حل أعوج"، واعتبر أن دولة كردية مستقلة ستطرح "مشاكل كثيرة في المنطقة بأسرها"، وحذر بقوله: "لا يجب أن تتحول هذه المساعدة إلى مطالب بالاستقلال".