الصفحات

الاثنين، 12 آب، 2013

(مقتل 4420 شخص في سورية خلال شهر رمضان)

صحيفة اللوموند 10 آب 2013 بقلم هيلين سالون Hélène Sallon

     كان شهر رمضان دامياً في سورية مع مقتل 4420 شخصاً منهم 1386 مدنياً حسب الحصيلة التي توصل إليها المرصد السوري لحقوق الإنسان. يُمثل المقاتلون لدى التمرد وقوات نظام بشار الأسد أكثر من ثلثي الضحايا، الأمر الذي يُشير إلى عسكرة التمرد خلال العام الماضي. كان المدنيون في شهر رمضان 2012 يُمثلون أغلبية الضحايا البالغ عددهم 5440 شخصاً. يعود سبب انخفاض عدد الضحايا المدنيين أيضاً إلى استقرار خطوط الجبهة، قال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن: "يهرب المدنيون من مناطق المعارك، ويلجؤون إلى المناطق التي تسيطر عليها الأطراف المتحاربة بشكل جيد أي: النظام والمعارضة والأكراد".
     بدأ يتوضح تقسيم البلد إلى ثلاثة مناطق شبه مستقلة ذاتياً: يُسيطر النظام على ممر يمتد من الحدود الأردنية إلى الساحل المتوسطي، وتُسيطر المعارضة على أراضي شاسعة في الشمال تمتد من محافظتي إدلب وحلب حتى الحدود العراقية بالإضافة إلى ضفتي نهر الفرات، وأصبح المقاتون الأكراد يقاتلون ضد العناصر الجهادية لكي يحافظوا على سيطرتهم على شمال ـ شرق البلد. يعمل كل طرف منذ معركة القصير على تعزيز مواقعه في المناطق التي يُسيطر عليها، وتابع النظام تقدمه في وسط البلد بعد استيلائه على معقلين للمتمردين في حمص خلال شهري حزيران وتموز.
     استولت القوات المتمردة في الشمال يوم الثلاثاء 6 آب على قاعدة المنغ الجوية الإستراتيجية في محافظة حلب، وذلك بعد معركة استمرت تسعة أشهر. ربما أصبح هذا الاختراق ممكناً بعد التنسيق بين بعض الوحدات التابعة لقيادة الجيش السوري الحر وبعض الوحدات الجهادية التابعة للدولة الإسلامية في العراق وبلاد الشام، وربما سمح هذا التنسيق بأن يُحقق التمرد اختراقاً في محافظة اللاذقية يوم الاثنين 5 آب.
     ربما تعرض الرئيس السوري يوم الخميس 8 آب لعملية تفجير في حي المالكي بوسط دمشق. تبنت كتيبتان متمردتان عملية إطلاق قذائف صاروخية وهاون على موكب الرئيس عندما كان متجهاً إلى جامع أنس بن مالك للمشاركة في صلاة عيد الفطر. نفى وزير الإعلام حصول مثل هذا الهجوم، وبث التلفزيون السوري صور الرئيس وهو يشارك في أداء الصلاة. أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان سقوط ثلاث قذائف على هذا الحي بدون وقوع ضحايا.