الصفحات

الثلاثاء، 27 آب، 2013

(الجبهة الغربية ضد بشار تقوم بإعداد ردها)

صحيفة الفيغارو 27 آب  2013بقلم آلان بارليويه Alain Barluet

     بدأت تتسارع آلية العمل دون أن يعرف أحد كيف سيكون "العقاب" ضد بشار الأسد. تواصلت الاتصالات الدبلومسية يوم الاثنين 26 آب في جميع الاتجاهات داخل الجبهة المعادية لبشار، الأمر الذي يؤكد بداية منعطف هام في النزاع السوري. أصبحت الدول الغربية مجبرة على الرد بعد استخدام الأسلحة الكيميائية ضد السكان في ضواحي دمشق، وذلك على الرغم من ترددها وأخطار أية مبادرة تستخدم القوة. أكد مصدر مقرب من الملف في باريس أن "القرار سيتم اتخاذه بسرعة كبيرة"، وأشار لوران فابيوس إلى أنه يمكن اتخاذه "خلال الأيام القادمة".
     تتزعم الولايات المتحدة العديد من الدول ولاسيما فرنسا وبريطانيا من أجل التحرك، ولا يستبعدون الخيار العسكري. الأوروبيون موافقون ولاسيما إيطاليا، أما ألمانيا فهي متحفظة وأشارت إلى أنها ستؤيد "رداً" محتملاً إذا تأكد استخدام الأسلحة الكيميائية. تواصلت المناقشات مع الدول العربية لتجنب أية أعراض لـ "حرب صليبية غربية". يقوم وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان حالياً بزيارة إلى قطر، وقام بتمديد زيارته إلى الخليج لكي يزور الإمارات العربية المتحدة بناء على طلب فرانسوا هولاند.
     هناك مؤشر آخر يؤكد إمكانية القيام بمبادرة عسكرية، فقد اجتمع قادة أركان الجبهة المعادية لبشار في عمّان يوم الاثنين 26 آب، ومن بينهم رئيس الأركان الأمريكي مارتن ديمبسي والفرنسي إدوار غيّو. ناقش الاجتماع مجموعة من الردود التي سيُنفذها "تحالف طوعي" تقوم الولايات المتحدة بدور حاسم فيه. لم يصدر بيان رسمي عن الاجتماع، ولكن العديد من الخبراء يراهنون على ضربات سريعة ومحدودة ضد بعض الأهداف الإستراتيجية بواسطة صواريخ يتم إطلاقها من البحر. قال أحد الدبلوماسيين أن ذلك يعني "تأكيد أهمية الحدث على الرغم من أن كل شيء يُهدد بأنه سيكون معقداً جداً".

     هناك وسائل أخرى ممكنة للتدخل مثل: تعزيز الدعم العسكري للتمرد أو القيام بمراقبة جوية لاستباق أية هجمات كيميائية جديدة والقضاء عليها. ناقش الخبراء هذه الخيارات وتساءلوا: هل يُشكل تعزيز الدعم العسكري للمعارضة مؤشراً قوياً بما فيه الكفاية؟ اعتبر الكثير من المحللين أن إقامة أي شكل من أشكال الحظر الجوي أو الممرات أمر غير واقعي. وماذا عن الشرعية الدولية؟ أكد أحد الدبلوماسيين قائلاً: "إن تعطيل الآلة الأممية لا يعني أنه يجب البقاء مكتوفي الأيدي". يتحدث البعض في باريس عن إعادة تفعيل مبدأ "مسؤولية الحماية" الذي تم تطبيقه حوالي ست مرات منذ عام 2005.