الصفحات

الثلاثاء، 20 آب، 2013

(الأمم المتحدة تحاول إزالة العقبات أمام المساعدة الإنسانية إلى سورية)

صحيفة اللوموند 20 آب 2013 بقلم مراسلتها في نيويورك ألكسندرا جينيست Alexandra Geneste

     تقود مديرة مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة فاليري أموس معركة بدون هوادة منذ أكثر من عامين للحصول على منفذ "دون عراقيل" إلى 6.8 مليون سوري، منهم 4.25 نازح، بحاجة إلى مساعدة عاجلة، وقالت: "سأكافح حتى النهاية لتحقيق ذلك، لأنني أعتبر أن من واجبي القيام بذلك".أشارت المفوضية العليا للاجئين إلى أن عدد اللاجئين السوريين في الدول المجاورة يُقارب المليوني شخص، ثلثيهم في لبنان والأردن، وأعلنت المفوضية مؤخراً عن "رحيل غير مسبوق" لخمسة عشر ألف كردي سوري إلى إقليم كردستان العراقي منذ 16 آب. أشارت فاليري أموس إلى أنها تريد البقاء "متفائلة" فيما يتعلق بتبني قرار قريب في مجلس الأمن في المجال الإنساني. أكدت السيدة أموس قائلة: "إن دوري هو محاولة جميع الخيارات المتوفرة أمامي"، وقد عرضت في بداية شهر آب على الدول الأعضاء في مجلس الأمن وثيقة سرية تتضمن تفاصيل جميع الإجراءات اللازمة برأيها لتسهيل وصول المساعدة الإنسانية إلى سورية.
     أسرّت البريطانية فاليري أموس إلى صحيفة اللوموند بمناسبة اليوم الدولي للمساعدة الإنسانية يوم الاثنين 19 آب (الذكرى العاشرة لعملية التفجير ضد الأمم المتحدة في بغداد ومقتل 22 شخصاً) قائلة: "يُمثل الأطفال نصف عدد النازحين البالغ عددهم 4.25 مليون شخص، ومات أكثر من مئة ألف سوري، لا يجب الاستسلام الآن. في كل مرة أقدم فيها تقريراً إلى الأمم المتحدة عن الوضع في سورية، تُعبّر جميع الدول الأعضاء في مجلس الأمن عن قلقها حول تأثير النزاع على المدنيين، وعن أملها برؤية عمل ملموس". أعربت فاليري أموس عن "صدمتها" من الفارق الكبير بين "خطابات" الدول الأعضاء في مجلس الأمن و"جمودهم".
     تقترح فاليري أموس بعض الإجراءات التي ربما ستُشكل قاعدة لمشروع قرار، منها: قيام أطراف النزاع بإصدار نداءات تحذيرية إلى الوكالات الإنسانية قبل أي هجوم عسكري، وقيام النظام السوري والمعارضة بتسمية مُحاورين خاصين لمعالجة المسائل العملياتية مع الوكالات الإنسانية، وتحديد طرقات إنسانية تحظى بالأولوية، وإلتزام الأطراف بضمان أمن قوافل المساعدة على هذه الطرقات وحتى عبر خطوط الجبهة والحدود. بالنسبة لأولئك الذين يعتبرون هذه الإجراءات بأنها "طموحة" قليلاً، ترد فاليري أموس قائلة بأنها يجب أن تكون طموحة "وإلا، من سيقوم بذلك بدلاً عني؟".

     كانت السيدة أموس قد عرضت على مجلس الأمن في شهر نيسان العراقيل الكثيرة التي تقف بوجه العمل الإنساني في سورية، وأشارت بشكل خاص إلى أن قافلة المساعدة التي تذهب من دمشق إلى حلب تمر عبر حوالي خمسين حاجز للتفتيش، وأن الحكومة تُسيطر على نصفها، وقالت حينها: "لا نستطيع العمل في مثل هذه الظروف، نحن نقترب من نقطة اللاعودة"، وذلك بعد الإشارة إلى أن المناطق التي تُسيطر عليها المعارضة بحاجة إلى مساعدة عاجلة أكثر من بقية المناطق. تعتبر فاليري أموس أن الحل هو قيام الدول الأعضاء في مجلس الأمن بوضع خلافاتها السياسية جانباً لمواجهة الأزمة الإنسانية، وقالت: "نظراً للوقت الذي ستستغرقه المفاوضات السياسية للوصول إلى حل سياسي، هناك العديد من الأعمال الملموسة التي يمكن التفكير بها بانتظار هذه المفاوضات"، وطلبت من مجلس الأمن "اتخاذ موقف سريع حول إمكانية تنفيذ مثل هذا الخيار".