الصفحات

الاثنين، 19 آب، 2013

(تفجير ضد حزب الله في معقله ببيروت)

صحيفة الليبراسيون 17 آب 2013 بقلم مراسلتها المؤقتة في بيروت ماري كوسترز Marie Kostrz

      كان من المفترض أن يكون يوم 16 آب عيداً بالنسبة لحزب الله، ولكنه انقلب إلى يوم حداد وطني. في الوقت الذي كان يستعد فيه الحزب الإسلامي الشيعي للاحتفال بالذكرى السابعة لانتصاره على اسرائيل في حرب عام 2006، تعرض معقله في حي الرويس جنوب بيروت إلى انفجار عنيف أدى إلى مقتل 22 شخصاً وجرح 325 آخرين بالإضافة إلى اختفاء سبعة أشخاص. يتهم سكان الحي إسرائيل بأنها تقف وراء عملية التفجير، وهذا ما قالته أيضاً الطبقة السياسية اللبنانية بأسرها، ومن ضمنها رئيس الجمهورية ميشيل سليمان.
     يأمل المتمردون ضد بشار الأسد سواء في لبنان أو سورية أن يدفع حزب الله ثمن تضامنه مع النظام السوري. قال سيمون أبي رميا، النائب اللبناني عن التيار الوطني الحر المتحالف مع حزب الله: "من الواضح أن الهدف هو عزل حزب الله عبر ضربه في معقله من أجل أن يتخلى مؤيدوه عن الحزب"، وأكد وجود هدف أكثر شمولية دون أن يتهم أحداً بعملية الانفجار قائلاً: "هناك محاولة لإدخال لبنان في مواجهة بين السنة والشيعة".
     إذا كان البعض يخشى من تفاقم التوتر وتحوله إلى مواجهة طائفية، فإن البعض الآخر أكثر اعتدالاً. قال المحلل اللبناني أمين حطيط: "لا أعتقد بحصول مواجهة طائفية، لأن حزب الله حركة مسلحة لديها القدرة العسكرية للقضاء على خصومها في لبنان، وخصومها يدركون ذلك".
     يخشى الكثيرون من انتقال عدوى النزاع في سورية إلى لبنان بسبب وجود اللاجئين السوريين في لبنان، وأغلبهم من السنة. على أي حال، لا ينوي حزب الله تغيير إستراتيجيتته السياسية، وقال حسن نصر الله في كلمة تلفزيونية مساء الجمعة 16 آب أنه مستعد للذهاب إلى سورية والقتال فيها شخصياً. بالإضافة إلى ذلك، أدت عملية التفجير إلى تعزيز قاعدته. أكد وليد سلامي، أحد سكان الضاحية في بيروت: "لن تردع عمليات التفجير أحداً. نحن موافقون على قيام حزب الله بدعم بشار الأسد، ولا نريد أن يتوقف عن القيام بذلك". وكان بقية سكان الحي يهتفون حوله أنهم مع حسن نصر الله "حتى الموت".