الصفحات

الاثنين، ٢٦ آب ٢٠١٣

(فابيوس: "الأسد يسخر من الشرعية الدولية")

صحيفة الفيغارو 26 آب 2013 ـ مقابلة مع وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ـ أجرى المقابلة آلان بارليويه Alain Barluet وفيليب جيلي Philippe Gélie

     سيقوم لوران فابيوس بافتتاح المؤتمر الواحد والعشرين للسفراء الفرنسيين يوم الثلاثاء 27 آب، وسيكون عنوان المؤتمر هذا العام: "فرنسا، قوة النفوذ".
سؤال: إذا تأكد استخدام الأسلحة الكيميائية من قبل نظام بشار الأسد، هل سيكون ذلك منعطفاً في هذه الحرب؟
لوران فابيوس: هذا ممكن جداً. هناك مؤشرات متقاربة حول ارتكاب بشار الأسد هجوم كيميائي واسع على الرغم من النفي السوري. تحدث الرئيس هولاند عن عمل شنيع. كان بإمكان لجنة الأمم المتحدة المتواجدة في سورية التحقيق فوراً. إذا ناور النظام السوري أو أجّل أو رفض، فهذا يعني أنه متورط، وأنه تجاوز مرحلة أخرى في الرعب.
سؤال: ما هي النتائج التي ستستخلصونها؟
لوران فابيوس: يؤكد بشار الأسد أنه يسخر ليس فقط من الحياة الإنسانية، بل من الشرعية الدولية أيضاً. إهانة، تأتي هذه الأحداث بعد عام بالضبط من تصريحات أوباما (حول الخط الأحمر المتعلق باستخدام الأسلحة الكيميائية). في هذا الوقت، لا يمكن البقاء بدون رد قوي.
سؤال: هل ستكون إدانة الأمم المتحدة كافية؟
لوران فابيوس: تعرفون أن المشكلة هي خطر عرقلة الأمم المتحدة بسبب معارضة بعض أعضاء مجلس الأمن. إذاً، يجب إعداد عدة احتمالات.
سؤال: بالنسبة لاحتمال تسليح التمرد، دعمت فرنسا لبعض الوقت هذا الاحتمال، هل يمكن إعادة تفعيله؟
لوران فابيوس: قامت أوروبا  برفع الحظر عن الأسلحة مع بعض الشروط. بالنسبة للأسلحة القاتلة، يجب التأكد من ظروف استخدامها. آمل أن الوعي الدولي سيكون قوياً بما فيه الكفاية لدفع العديد من الدول إلى عدم قبول هذه المجزرة الكيميائية.
سؤال: هل تم دفن مؤتمر جنيف 2؟
لوران فابيوس: إن حل المسألة السورية بمجملها يبقى سياسياً. ولكن ربما يكون الحوار أكثر صعوبة أمام هذا الرعب.
سؤال: هل ما زالت دبلوماسيتنا مقروءة على الرغم من الأولويات المتتابعة ـ تسليح المتمردين ثم الحوار السياسي؟
لوران فابيوس: لم تتغير أولوياتنا: الأولوية الإنسانية أولاً، من أجل تقديم الإغاثة إلى السكان المعذبين، ولاسيما مئات آلاف الأطفال السوريين؛ الأولوية السياسية أيضاً، كانت مهمة جنيف 2 تشكيل حكومة انتقالية سورية بالتوافق، وأن تتمتع بسلطات تنفيذية كاملة؛ أولوية عسكرية أخيراً، عبر دعم الإئتلاف الوطني السوري، أي جميع المقاومين الذين يرفضون الإرهاب.

يجب بالتأكيد أن تتكيف مقاربتنا مع تطور الوضع. في منتصف عام 2012، كان من المتوقع بشكل عام أن يقاوم النظام وقتاً أقل مما حصل: تلقى دعماً خارجياً كبيراً، وأصبح النزاع إقليمياً ودولياً. كما دخلت بعض المجموعات الإرهابية بأساليب وأهداف غير مقبولة. أدى كل ذلك إلى جعل الأمور أكثر تعقيداً، ولكن توجهنا العام ما زال ثابتاً.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق