الصفحات

الجمعة، 10 كانون الثاني، 2014

(الإفراج عن صحفيين سويديين اثنين، ولكن بدون أية معلومات عن الرهائن الغربيين)

صحيفة اللوموند 10 كانون الثاني 2014 بقلم كريستوف عياد Christophe Ayad

     يقوم مدير الطوارىء في منظمة هيومان رايتس ووتش بيتر بوكايرت Peter Bouckaert بدور محوري في محاولات المفاوضات مع خاطفي الرهائن في سورية، وأشار خلال أمسية للتضامن مع الرهائن الفرنسيين في سورية يوم الاثنين 6 كانون الثاني أن الحركة الجهادية الدولة الإسلامية في العراق وبلاد الشام (داعش) تلجأ إلى سياسة الخطف بشكل شبه صناعي، وأنها لا تسعى إلى التفاوض، وأنها تستخدم معتقليها كـ "دروع بشرية".
    إن هزائم داعش منذ بداية الأسبوع الماضي في شمال ـ شرق سورية تؤكد هذه الفرضية. لقد تم العثور على جثث حوالي خمسين سوري من المتمردين والناشطين الثوريين ـ قُتِل أغلبهم بطلقة بالرأس ـ بعد سقوط مركز قيادة الدولة الإسلامية في حلب في مستشفى قاضي عسكر. وصلت الصور نفسها من قرية حارم بالقرب من الحدود التركية قبل عدة أيام من سقوط مركز قيادة الدولة الإسلامية في حلب. بالمقابل، تم الإفراج عن عشرات المتمردين السوريين الذين كانوا معتقلين لدى خصومهم الجهاديين بعد هزيمة الدولة الإسلامية في العراق وبلاد الشام في الرقة.

     أشار مصدر مقرب من الملف إلى أنه لم يتم العثور على أي أثر للرهائن الغربيين الذين تم تجميعهم في حلب. هل أخذهم الخاطفون معهم أثناء انسحابهم؟ هذا أمر ممكن جداً. إن "قيمتهم التجارية" توفر لهم الحد الأدنى من الحماية بعكس السوريين الذين دفعوا ثمن جنون الانتقام لرجال الدولة الإسلامية.  تم الإعلان يوم الأربعاء 8 كانون الثاني عن الإفراج عن صحفيين سويديين اثنين هما: ماغنوس فولكهيد Magnus Falkehed ونيكلاس هامارسترويم Niclas Hammarström في لبنان. كما تم الإفراج يوم الأحد 5 كانون الثاني عن المصور التركي Bünyamin Aygün خلال عملية قامت بها الأجهزة التركية في شمال سورية.