الصفحات

الخميس، 16 كانون الثاني، 2014

(افتتاح محاكمة قاتلي الحريري)

صحيفة الفيغارو 16 كانون الثاني 2014 بقلم جورج مالبرونو Georges Malbruont

     تبدأ محاكمة قاتلي رفيق الحريري يوم الخميس 16 كانون الثاني في لاهاي، ولكن بغياب المشتبه بهم، وهم أربعة عناصر في حزب الله الشيعي اللبناني. من الصعب التوصل إلى تأكيد الاتهامات الموجهة إلى المشتبه بهم بسبب عدم وجود براهين ملموسة على الرغم من استمرار التحقيق لعدة سنوات وعشرات ملايين الدولارات المخصصة لهذه القضية.
     إن الفرضية العامة الأكثر قبولاً داخل الأوساط القضائية والاستخبارات الغربية هي أنه هناك جهة مشتركة  بين إيران وسورية وحزب الله تقف وراء عملية التفجير. ولكن مخططي العملية احتاطوا بعناية لفصل مساهمة كل طرف بشكل كامل عن سلسلة العملية. لا يتضمن الاتهام إلا "براهين ظرفية" على شكل مكالمات هاتفية بين عدة هواتف جوالة تم تفعيلها قبل الجريمة بوقت قصير جداً، وأن ملكية هذه الهواتف الجوالة تعود للمتهمين. أسرّ مصدر قضائي لبناني إلى صحيفة الفيغارو قائلاً: "هناك أيضاً الكثير من أقوال الشهود، ولكن ليس هناك أي شيء حاسم فعلاً".

     غطت الحرب في سورية بشكل كبير على قضية الحريري على الرغم من أن العديد من اللبنانيين ما زالوا يطالبون بالعدالة. يعتبر حزب الله أن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان هي ثمرة مؤامرة "إسرائيلية ـ أمريكية"، ويكرر أنه لن يقوم بتسليم المشتبه بهم من عناصره إطلاقاً. فيما يتعلق بالنظام السوري، لقد قُتِل بعض القادة القدماء في الأجهزة أثناء الاحتجاج ضد بشار الأسد. فيما يتعلق بالحاكم السوري في بيروت عندما وقعت العملية رستم غزالة، لقد تحدث ولكن دون توريط أي شخص في دمشق.