الصفحات

الجمعة، 12 نيسان، 2013

(برنار باجوليه على رأس الإدارة العامة للأمن الخارجي الفرنسي: نفوذ الدبلوماسيين في أجهزة الاستخبارات)


موقع الأنترنت لصحيفة الفيغارو 10 نيسان 2013 بقلم جورج مالبرونو Georges Malbrunot

     تم تعيين السفير الفرنسي الحالي في أفغانستان برنار باجوليه Bernard Bajolet (63 عاماً) رئيساً للإدارة العامة للأمن الخارجي الفرنسي DGSE أثناء اجتماع مجلس الوزراء يوم الأربعاء 10 نيسان، وذلك بدلاً عن إرار كوربان دومانجو Erard Corbin de Mangoux. برنار باجوليه من الدبلوماسيين المُتمرّسين بخفايا أجهزة الاستخبارات والمهمات الصعبة.
     كان هذا التعيين متوقعاً. برنار باجوليه من المستعربين والعارفين بدقة للعالم العربي ـ الإسلامي، وكان سفيراً في الأردن (1994 ـ 1998) والبوسنة والهرسك والعراق والجزائر وأفغانستان. وكان مستشاراً في السفارة الفرنسية بدمشق بين عامي 1986 و1990، ومارس رياضة الفروسية مع باسل الأسد الشقيق الأكبر لبشار الأسد.
     قام برنار باجوليه بافتتاح السفارة الفرنسية في بغداد صيف عام 2003 بعد سقوط صدام حسين. كان برنار باجوليه في الصفوف الأولى ليراقب الأخطاء التي ارتكبها الاحتلال الأمريكي في العراق، وقام بإدانتها أمام الأسياد الجدد لبلاد الرافدين. ولكن جميع الأطراف في بغداد وغيرها أشادوا في النهاية بدقة أحكامه وبُعد نظره.
     بذل برنار باجوليه جهوداً كبيرة في بغداد من أجل الإفراج عن جورج مالبرونو وكريستيان شينو وفلورانس أوبنا. قام نيكولا ساركوزي بتعيينه على رأس المجلس الوطني للاستخبارات عام 2008، الأمر الذي فتح أمامه باب جهاز الاستخبارات. ولكن لم يكن من السهل عليه فرض وجوده أمام رؤساء أجهزة إدارة مراقبة الأراضي الفرنسية DST والإدارة العامة للأمن الخارجي DGSE.
     إن تعيين برنار باجوليه وتعيين دبلوماسي آخر في إدارة الاستخبارات هو فرانسوا سينيمو François Sénémaud يؤكد على النفوذ المتزايد لعناصر وزارة الخارجية الفرنسية داخل الإدارة العامة للأمن الخارجي، وذلك إلى درجة أن بعض "الجواسيس" يتساءلون حول إبقاء هذه الإدارة تحت إشراف وزارة الدفاع؟ هل من الممكن أن ينتقل الإشراف عليها إلى وزارة الخارجية كما هو الحال في بريطانيا والولايات المتحدة؟ يجب متابعة هذه القضية.