الصفحات

الأربعاء، 24 نيسان، 2013

(دمشق مُتهمة باستخدام الأسلحة الكيميائية)


صحيفة الليبراسيون 23 نيسان 2013 بقلم جان بيير بيران Jean-Pierre Perrin ومراسلتها في إسرائيل أود ماركوفيتش Aude Marcovich

     تجاوزت الحرب في سورية عتبة جديدة في الترهيب وأخطار انتشارها إقليمياً: استخدام مُحتمل للأسلحة الكيميائية من قبل النظام ومجازر غير مسبوقة بحق المدنيين في أحياء دمشق وإمكانية وصول النزاع إلى لبنان. لهذا السبب، طلب وزير الخارجية الأمريكي جون كيري أمام نظرائه في الحلف الأطلسي في بروكسل البارحة 23 نيسان أن يكون الحلف مستعداً للرد على التهديد الناجم عن النزاع السوري، وتحدث بشكل خاص عن الأسلحة الكيميائية.
     اتهم الجنرال الإسرائيلي إيتاي برون Itaï Brun، رئيس إدارة البحث والتحليل في الاستخبارات العسكرية، نظام بشار الأسد البارحة 23 نيسان باستخدام أسلحة كيميائية قاتلة ضد المتمردين المسلحين خلال الأشهر الأخيرة. وأشار بوضوح إلى الحادثة التي وقعت بتاريخ 19 آذار قائلاً: "كان بؤبؤ عيون الضحايا يتقلص، ويخرج الزبد من أفواههم، بالإضافة إلى أعراض أخرى تُشير إلى استخدام الأسلحة الكيميائية القاتلة. من المحتمل أن الأسلحة المستخدمة هي غاز الساران وبعض الأسلحة الكيميائية التي تُصيب بالشلل ولكنها غير قاتلة". لقد أكد بعض المسؤولين الإسرائيليين دون أن يكشفوا عن أسمائهم أن المصادر التي اعتمد عليها الجيش الإسرائيلي متعددة ولا تعتمد فقط على صور الفيديو التي بثها المتمردون. ولكن يجب التعامل بحذر مع هذه المعلومات، لأن الأجهزة الإسرائيلية أخطأت عدة مرات سابقاً في تحليلها.
     أشارت الدول الأوروبية والولايات المتحدة سابقاً إلى وجود احتمال كبير لاستخدام النظام السوري للغاز بشكل مُنتظم، ولكنهم لم يتوصلوا إلى نتيجة حاسمة، ولم ينجحوا في تحديد الغاز المُستخدم سواء كان قاتلاً أم يتسبب بالشلل. اعتبر خبير أمريكي يعمل حول سورية منذ فترة طويلة أنه تم استخدام الغازات خمس مرات "بنوعيات بسيطة وعلى نطاق محدود للتجربة" وأكد قائلاً: "إذا استخدم بشار الأسد هذه الأسلحة، فإنه سيستخدمها مرة أخرى".
     تم اتهام النظام أيضاً بارتكاب أكبر مجزرة بحق المدنيين منذ بداية الأزمة السورية في جديدة الفضل بدمشق أثناء استعادة الجيش النظامي السيطرة على هذا الحي. تم التعرّف على هوية 109 ضحية، ولكن يبدو أن عدد الضحايا يقترب من 400 ضحية. في الوقت نفسه، تم اتهام المعارضة الإسلامية الراديكالية بخطف رجلي دين مسيحيين في منطقة حلب.