الصفحات

الاثنين، 22 نيسان، 2013

(واشنطن لن تُسلّح المتمردين السوريين)


صحيفة الليبراسيون 22 نيسان 2013 بقلم جان بيير بيران Jean-Pierre Perrin

     أظهرت زيارة وزير الخارجية الأمريكي إلى الشرق الأوسط مرحلة جديدة في الانخراط الأمريكي بالملف السوري. ولكن ذلك لا يعني أن الولايات المتحدة ستُقدّم مساعدة عسكرية هامة إلى التمرد على الرغم من يأس ممثلي التمرد في الخارج. لا شك أن جون كيري أعلن في استانبول يوم السبت 20 نيسان عن مضاعفة المساعدة الأمريكية، ولكن هذه المساعدة لن تسمح للمتمردين بتغيير موازين القوى العسكرية لصالحهم. قدمت الولايات المتحدة مساعدة إضافية قدرها 123 مليون دولار، وأصبح إجمالي المساعدة الأمريكية 250 مليون دولار.
     أكد بيان صادر عن وزارة الخارجية الأمريكية أن المساعدة الأمريكية لن تتضمن معدات قاتلة. وأشار مسؤول أمريكي يوم الجمعة 19 نيسان أن هذه المساعدة يمكن أن تتضمن ستر واقية ضد الرصاص ومناظير ليلية. لقد تحدث الأمريكيون سابقاً عن تسليم عربات مدرعة وأجهزة اتصالات متطورة. ما زال كل ذلك بعيداً جداً عن مبيعات الأسلحة الروسية والإيرانية إلى قوات بشار الأسد.
     ولكن الوضع أصبح عاجلاً. اعترف جون كيري خلال المؤتمر الصحفي قائلاً: "نحن اليوم في لحظة حرجة، وهذا هو الأمر الذي جاء بنا إلى هنا. إن الرهانات في سورية واضحة جداً: استخدام الأسلحة الكيميائية والصواريخ البالستية التي تقتل السكان واللجوء إلى أنواع  أخرى من أسلحة الدمار الشامل". وأكد بعد اجتماع استمر أكثر من ست ساعات مع مجموعة من أحد عشر بلداً يُطلق عليهم اسم أصدقاء سورية قائلاً: "إن هذا النزاع يتجاوز الآن حدود سورية". كان بإمكانه إضافة نمو الميليشيات الإسلامية، والانخراط المتزايد من قبل حزب الله اللبناني، وبالتالي خطر صوملة البلد.
     ما زلنا بعيدين عن مطالب التمرد الذي طالب هذه الدول بالقيام بضربات جوية من أجل تدمير منصات إطلاق صواريخ سكود أرض ـ أرض التي يتزايد استخدامها من قبل نظام دمشق. قال ياسر طبارة، الناطق الرسمي باسم رئيس الحكومة المؤقت غسان هيتو: "قلنا دوماً أن الأسد يُطلق صواريخه على المناطق المكتظة بالسكان... دون أن يتأثر بذلك. إن الرد على هذه المشكلة بالأموال لن يحلّها".
     من المؤكد أن الدول الغربية ربما ترفض طويلاً إرسال الأسلحة إلى المتمردين بسبب خشيتهم من سقوطها بأيدي سيئة. من أجل تجنب ذلك، أكد جون كيري أن جميع دول  أصدقاء سورية، ومن ضمنهم السعودية وقطر اللتان يُشتبه بأنهما ترسلان الأسلحة إلى المتمردين، تعهدوا بتقديم جميع مساعداتهم بشكل حصري إلى القيادة العسكرية الرسمية للمعارضة بقيادة سليم إدريس.