الصفحات

الخميس، 25 نيسان، 2013

(هؤلاء الشباب التونسيين الذين يتبعون دعوة الجهاد في سورية)


صحيفة الفيغارو 25 نيسان 2013 بقلم مراسلتها في تونس جولي شنايدر Julie Schneider

     أشارت مجموعة الأزمات الدولية إلى أن عدد التونسيين إلى ذهبوا إلى سورية يبلغ ألفي شخص. وتُشير المعلومات التي بحوزتنا إلى مقتل مئة شخص منهم على الجبهة في سورية. خلال حكم زين العابدين بن علي، غادر مئات التونسيين من أجل "الجهاد" في العراق.
     أشار أحد أعضاء جمعية إغاثة التونسيين في الخارج التي تم تأسيسها بتاريخ 15 نيسان، إلى أنه قام بملاحقة التونسي المُعاق حمزة بن رجب وشاب آخر معه قبل ذهابهما إلى سورية، وأنه حذّر السلطات التونسية التي لم تعتقلهما على الحدود. وأضاف أنه لحق بهما إلى ليبيا من أجل محاولة إعادتهما إلى تونس، وأنه لجأ في النهاية إلى وسائل الإعلام لإثارة الرأي العام. لقد عاد حمزة بن رجب إلى تونس في نهاية شهر آذار بعد أن أمضى عشرة أيام مع جبهة النصرة المرتبطة بتنظيم القاعدة في العراق كما أعلن أبو بكر البغدادي، وكانت عودته بمباركة أحد الأمراء في سورية وأحد الشيوخ في تونس. ولكن الشاب الآخر الذي غادر معه بقي في سورية.
     لم تكشف وزارة الداخلية التونسية عن عدد الجهاديين الذين عادوا إلى تونس، وتقول أنها تُراقبهم. أدى ضغط العائلات التونسية إلى فتح تحقيق حول الشبكات التي تُساعد الشباب التونسيين على الانضمام إلى المعارضة السورية ضد بشار الأسد. ولكن بعض الشهادات أشارت إلى أن بعضهم يذهب وحيداً. قال الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية التونسية محمد علي عروي أن السلطات التونسية: "اتخذت إجراءات احتياطية تجاه الشباب الذين تقل أعمارهم عن ثلاثين عاماً، وربما يكونون مُنضمّين إلى هذه الحركات". ولكنه أكد قائلاً: "لا يمكن منع الناس من السفر".
     اعتبر مفتي الجمهورية التونسية الشيخ عثمان بطيخ بتاريخ 19 نيسان أن الجهاد في فلسطين "شرعي"، وأن الجهاد في سورية غير شرعي. وأكد في مؤتمر صحفي قائلاً: "القتال في سورية هو  استغلال للمصاعب التي يواجهها شبابنا واستغلال لضعفهم. إن السوريين مسلمون. المسلم لا يُقاتل أخيه المسلم". ولكن أحد الشيوخ الجهاديين قال دون أن يكشف عن اسمه: "الجهاد في سورية هو جهاد دفاعي ضد الشيعة".