الصفحات

الاثنين، 21 كانون الثاني، 2013

(مقتل الصحفي إيف دوبي في سورية)


صحيفة الليبراسيون 19/1/2013  بقلم لوك ماتيو Luc Mathieu

     كتب إيف دوبي Yves Debay في كتاب صدر له عام 2004 بعنوان: (القطة البّرية، العراق 1991/2003): "إن واجب المراسل الحربي هو أن يكون في الخط الأمامي". لقد ذهب هذا الصحفي الفرنسي إلى جميع خطوط المواجهة تقريباً خلال السنوات الثلاثين الماضية: فقد ذهب إلى يوغسلافيا السابقة ولبنان وأفغانستان والعراق وليبيا، وقام بتغطية  أغلب هذه النزاعات في مجلة Raids ثم في مجلة Assaut التي أسسها عام 2008. لقد قتله أحد القناصين في حلب يوم الخميس 17 كانون الثاني، ومن المفترض إعادة جثته إلى تركيا يوم الجمعة 18 كانون الثاني.
     وُلد إيف دوبي عام 1954 في الكونغو البلجيكية سابقاً، وحارب في الجيش البلجيكي. قاده عداءه للشيوعية إلى الانضمام لصفوف مرتزقة جيش روديسيا مع الأجهزة الأمنية لنظام البيض الذي كان يُقاتل الجماعة الماركسية للسود فيما يُطلق عليه اليوم: زيمبابوي.
     كان إيف دوبي من المُولعين بكل ما يتعلق بالجيش، ولم يكن يكتفي بمتابعة تقدم وتراجع القوات، ولكن كان يتجاوزها أحياناً. لقد شارك في دخول الدبابات الأمريكية إلى بغداد عام 2003. وفي عام 1991، أسره الحرس الجمهوري لصدام حسين عندما تجاوز القوات الغربية المتجمعة في الصحراء. لقد تم اعتباره جاسوساً أمريكياً، وكان على وشك الإعدام.
     إن موته في حلب يُذكّر بأن سورية أصبحت أكثر الدول خطورة لتغطية أخبارها. أشارت منظمة صحفيين بلا حدود إلى مقتل عشرين صحفي أجنبي وسوري بالإضافة إلى 49 مواطناً ـ صحفياً منذ بداية الثورة في شهر آذار 2011. كم قُتِل أيضاً يوم الجمعة 18 كانون الثاني الصحفي محمد الحوارني من تلفزيون الجزيرة في درعا.