الصفحات

الخميس، 10 كانون الثاني، 2013

(الأسد يُبادل بعض المعتقلين مع المتمردين)


صحيفة الفيغارو 10/1/2013 بقلم إديت بوفييه Edit Bouvier

     توصل المتمردون والدولة السورية يوم الأربعاء 9 كانون الثاني إلى اتفاق بالإفراج عن 48 شخصاً من الحجاج الإيرانيين مُقابل 2135 مُعتقلاً لدى النظام. إنها ليست المرة الأولى التي يتفاوض فيها النظام والمعارضون للوصول إلى اتفاق، ولكنها المفاوضات الأكثر أهمية، ولاسيما أنها المرة الأولى التي تتفاوض فيها دمشق للإفراج عن مُعتقلين أجانب.
     كانت كتيبة البراء في حمص قد تبنت اعتقال حوالي خمسين شخصاً واتهمتهم بأنهم من حرس الثورة الإيراني. وبعد ثلاثة أيام، أعلن رئيس كتيبة البراء عبد الناصر شمير أنه قَتَلَ ثلاثة سجناء لكي "ينتقم من النظام وحلفائه بسبب استمرار القصف". ولكن طهران قالت بأن المختطفين هم من الحجاج، ثم اعترفت فيما بعد بوجود العديد من عناصر حرس الثورة بينهم.
     قامت المنظمة الإنسانية الإسلامية التركية IHH بدور الوسيط في عملية التبادل، قال حسين أورك Hussein Uruc الذي شارك في المفاوضات عن منظمة IHH: "كانت المفاوضات طويلة وصعبة، ولكن السلطات السورية والمتمردين توصلوا في النهاية إلى اتفاق. ثم كان يجب تنظيم عملية نقل المُعتقلين: يجب على كل طرف القيام بعملية الإفراج بالقرب من المنطقة التي يسكن بها. لقد وصل جميع الإيرانيين إلى دمشق، ولكن لم يصل جميع المساجين".
     ربما كان السجناء مُعتقلين بالقرب من الحدود السورية، أو حتى في المناطق المجاورة لها في العراق ولبنان. لقد طلب أغلبهم الإفراج عنهم مباشرة لدى طائفتهم، ومن بينهم بعض الناشطين والمُثقفين والكتّاب بالإضافة إلى ثلاثة أشخاص من أعضاء لجان التنسيق المحلية وهم: خليل عجق ومحمود زلفو وعماد غنام. قال أحد هؤلاء السجناء الذين تم الإفراج عنهم: "تم فصلنا عن بعضنا البعض منذ بداية اعتقالنا. كان الأشخاص الذين يقومون باستجوابنا من الرتب العالية، وهم أشخاص مُتعلمون، ولم يُسيؤوا معاملتنا كثيراً. تعرّضنا فقط لبعض الصفعات والضربات والكثير من التهديد. إن أكثر ما أثار استغرابي هو أنهم كانوا يحاولون معرفة كيف يحصل الجيش السوري الحر على معلوماته، وكيف كان يعلم ببعض عمليات الجيش النظامي. حاولوا زرع بعض العملاء المزدوجين الذين يختبؤون في صفوفهم. لقد انتهى كل ذلك الآن، إن ملاحظة اضطرابهم كان يُثير الشفقة".
     كان هناك أيضاً بعض الصحفيين ضمن السجناء، وربما تم الإفراج عن بعض السجناء الأجانب. طلب سجين واحد فقط الإفراج عنه داخل سورية، أما الآخرين فهم في طريقهم إلى دولهم الأصلية. ما زالت الحكومات تتكتم على العملية حتى وصول السجناء بأمان. كما يعتقل النظام بعض الصحفيين مثل الصحفي التركي Cüneyt Ünal والأردني بشار فهيم القضيمي وصحفيين اثنين أمريكيين هما: أوستن تايس Austin Tice وجيمس فولي James Foley.
     أشار بعض المتمردين إلى أنه سيكون هناك عملية تبادل جديدة قريباً من أجل الإفراج عن ضابطين رفيعي المستوى من روسيا ولبنان مقابل بعض الناشطين والمعارضين.