الصفحات

الأربعاء، 2 كانون الثاني، 2013

(مقابلة مع وزير الخارجية الفرنسي السابق هوبير فيدرين Hubert Vedrine)


صحيفة الفيغارو 2/1/2013، أجرى المقابلة بيير روسلان Pierre Rousselin

سؤال: في سورية، أرادت الدول الغربية التخلص من بشار الأسد دون الاهتمام بمن سيحل مكانه. أما الروس، فهم مهتمون جداً بما سيحصل بعد ذلك، لدرجة أنهم يدعمون النظام حتى النهاية. كيف يمكن المصالحة بين هاتين المقاربتين المتناقضتين؟
هوبير فيدرين: إن الخلاف عميق. كان يجب إدخال روسيا في هذا الرهان منذ البداية. عندما بدأ التمرد السوري، اعتقدت الدول الغربية أن الأسد سيسقط بسهولة بعد سقوط بن علي ومبارك. ما زالت هناك مصلحة في إيجاد مقاربة مشتركة بين الأمريكيين والأوروبيين والروس والأتراك والدول العربية لإدارة المرحلة القادمة ....
سؤال: هل تصاعد قوة الإسلاميين يجبرنا على التعامل مع ورقة الإخوان المسلمين، أي الأقل رايكالية بين الإسلاميين؟
هوبير فيدرين: ليس لدينا الكثير من "الأوراق". تدفع الولايات المتحدة إلى الجيش المصري 1.3 مليار دولار سنوياً، ولكن نفوذها ضعيف جداً. من المفترض ألا يكون الانتصار الانتخابي للإسلاميين مفاجأة، وألا نشعر بالارتباك من الأحداث اللاحقة. إن الديموقراطية ليست تحولاً مباشراً، ولكنها تأتي نتيجة عملية طويلة. إذا نظرنا إلى ما هو أبعد من السلفيين أو حتى الجهاديين في جميع الدول العربية، هناك مواجهة بين المجتمع المدني والاحزاب السياسية، وفي بعض الحالات، يتدخل الجيش والنظام الملكي والقبائل، بالإضافة إلى الحضور القوي لحركة الإخوان المسلمين في كل مكان. من الممكن أن يؤدي امتحان السلطة إلى انقسام الإخوان المسلمين بين الواقعيين والأصوليين.
سؤال: هل ما زال السلام الإسرائيلي ـ العربي ممكناً؟
هوبير فيدرين: ارتكبت الدول الغربية خطأ إستراتيجياً كبيراً لأنها لم تفرض حلاً على أساس قومي، قبل تفاقم النزاع وتحوله إلى مواجهة دينية متطرفة. ما زال هذا الحل ضرورياً.