الصفحات

الثلاثاء، 22 كانون الثاني، 2013

(مالي: فرنسا تنخرط في حرب طويلة)


صحيفة الفيغارو 22/1/2013 بقلم إيزابيل لاسير Isabelle Lasserre

     ستكون الحرب في الساحل (الصحراء الإفريقية) طويلة، لأن أهدافها طموحة. أعلنت باريس بوضوح أن هدفها هو مساعدة القوات الإفريقية على "استعادة كامل البلد" وهذا يشمل شمال مالي التي تحتله المجموعات الإسلامية منذ حوالي السنة. وأكد وزير الدفاع الفرنسي إيف لودريان قائلاً: "لن نترك جيوب" مقاومة، ووعد بـ "اجتثاث الإرهاب".
     لم تحن ساعة الهجوم على شمال مالي. ما زالت القوات الفرنسية في الوقت الحالي تواصل منع تقدم المجموعات المسلحة بفضل الضربات الجوية وإرسال الدعم ميدانياً، وتنوي قضم الأراضي التي يُسيطر عليها الإسلاميون تدريجياً، مع الاستمرار في الوقت نفسه بقصف القواعد الخلفية للمجموعات المسلحة في الشمال عن طريق الطائرات المروحية والطائرات المقاتلة.
     عندما تستعيد القوات الفرنسية السيطرة على المدن، تترك القوات المالية تدخل إليها أولاً، لأن الجيوش الإفريقية هي التي يجب أن تقوم بإستعادة شمال مالي، حتى ولو كانت مدعومة بالجيش الفرنسي. من المفترض أن تُشكّل القوات الإفريقية "نقاط اتصال" لمتابعة التدخل الفرنسي. تأمل وزارة الدفاع الفرنسية الوصول إلى هذه المرحلة بأقصى سرعة ممكنة، لأنها مرحلة ضرورية لتجنب اتهامات الاستعمار الجديد.
     إن هذا الرهان على القوات الإفريقية يُمثل نقطة الضعف في هذه الحرب التي بدأت منذ عشرة أيام في مالي، لأن الجيوش الإفريقية غير مستعدة حتى الآن، وغير مؤهلة، وضعيفة التجهيز، وغير منظمة. لن تكون هذه الجيوش جاهزة عملياً قبل عدة أشهر، وسيعتمد مستوى تدخل الجيش الفرنسي على كفاءة الجيوش الإفريقية.