الصفحات

الجمعة، 18 كانون الثاني، 2013

(إن أميناس، يومان من الفوضى في الجزائر)


صحيفة الليبراسيون 18/1/2013 بقلم لوك ماتيو Luc Mathieu

     إذا نظرنا إلى ما هو أبعد من المسائل التكتيكية وظروف تدخل الجيش الجزائري في حقل إن أميناس، فإن استعجال السلطات الجزائرية أظهر خشيتها من رؤية النزاع في مالي يصل إلى أراضيها. لقد عارض الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة لفترة طويلة القيام بتدخل عسكري لطرد المجموعات الإسلامية في شمال مالي، وكان يعتبر أن المفاوضات لوحدها هي التي ستسمح بتسوية النزاع. كان لا بد من زيارة فرانسوا هولاند إلى الجزائر يومي 19 و20 كانون الأول 2012 من أجل التوصل إلى تسوية ظاهرية على الأقل.
     يمكن تفسير التقارب الفرنسي ـ الجزائري بفشل المفاوضات التي قام بها الجزائر مع الحركة الوطنية لتحرير أزواد (MNLA) وأنصار الدين للمتمردين الطوارق في شمال مالي. كانت الجزائر تأمل بإقناعهم بالابتعاد عن الجهاديين في تنظيم القاعدة للمغرب الإسلامي وعن حركة توحيد الجهاد في غرب إفريقيا (Mujao).