الصفحات

الخميس، 31 كانون الثاني، 2013

(مساعدة إلى سورية بدون مساعدة الأسد)


 صحيفة اللوموند 31/1/2013 بقلم كريستوف عياد Christophe Ayad

     طرحت منظمة أطباء بلا حدود مرة أخرى السؤال المزعج. عشية اجتماع المجتمع الدولي في الكويت يوم الأربعاء 30 كانون الثاني، نشرت هذه المنظمة الفرنسية غير الحكومية بياناً تطرح فيه السؤال الوحيد الذي يستحق الاهتمام: "أين نعمل في سورية، ومن أية جهة؟". اختارت وكالات الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر العمل انطلاقاً من دمشق. يعني ذلك  المرور عبر الشروط المُهينة للنظام الذي يضع شروطاً صارمة لدخول الأراضي الواقعة تحت سيطرة المتمردين. النتيجة، لم ير أحد وصول المساعدات الغذائية الهامة التي قامت الأمم المتحدة بتسليمها إلى دمشق في شمال سورية، وقد ذهبت صحيفة اللوموند سرّاً إلى هذه المنطقة بسبب عدم حصولها على تأشيرة دخول.
     منذ بداية الأزمة، تنتظر منظمة أطباء بلا حدود ومنظمات آخرى الحصول على موافقة دمشق بدون جدوى. لهذا السبب، دخلت هذه المنظمة علناً إلى المناطق المتمردة. قامت الأمم المتحدة مؤخراً بالتوقيع على برنامج مساعدات بمبلغ يتجاوز 500 مليون دولار من أجل الأشهر الستة القادمة، ولكن هل يمكنها اغتنام هذه الفرصة لكي تفرض على النظام بأن تتحرك مباشرة داخل المناطق المتمردة انطلاقاً من الدول المجاورة؟ إنها فرصة ضائعة، ونقص خطير في الشجاعة السياسية.