الصفحات

الاثنين، 14 كانون الثاني، 2013

(قطر الغنية تهب لمساعدة مصر التي تواجه أزمة نقدية)


صحيفة اللوموند 12/1/2013  بقلم بنجامان بارت Benjamin Barthe

     بدأت قطر بوضع دفتر شيكاتها تحت تصرف القادة العرب الذين وصلوا إلى السلطة بفضل الثورات العربية، وذلك مع توجهات مُعلنة باتجاه الإسلاميين. أعلنت قطر يوم الثلاثاء 8 كانون الثاني أنها ضاعفت مساعداتها إلى مصر وأصبحت خمسة مليارات دولار. أشارت السلطات القطرية أن هذا المبلغ أصبح في خزائن المصرف المركزي في القاهرة، وأنه يتألف من جزئين: الأول هو قروض بقيمة أربعة مليارات، والثاني هبات بقيمة مليار دولار. من المفترض أن يُساعد هذا المبلغ الرئيس محمد مرسي على مواجهة الأزمة النقدية العنيفة التي تواجهها سلطته.
     يواجه النظام المصري صعوبة في دعم العملة المصرية التي انهارت أمام الدولار بسبب انخفاض حجم الاحتياطيات المصرية من 36 إلى 15 مليار دولار منذ سقوط الرئيس السابق حسني مبارك في شهر شباط 2011. تأتي هذه المساعدة القطرية في الوقت المناسب لأن المفاوضات طالت جداً مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض بقيمة 4.8 مليار دولار.
     قالت الباحثة فتيحة دازي ـ هني Fatiha Dazi-Héni، المتخصصة بدول الخليج العربي: "هبّت قطر لمساعدة مصر بموافقة أمريكية. يُهمين على قادتها التوجه الإخواني، ولكن هناك توافق داخل دول الخليج العربي، باستثناء الإمارات العربية المتحدة المُعادية جداً للإخوان المسلمين، على ضرورة استقرار مصر. إن هذا الاستقرار من مصلحة الجميع وحتى السعودية".