الصفحات

الخميس، 17 كانون الثاني، 2013

(انتحاريون يهاجمون إدلب)


صحيفة الليبراسيون 17/1/2013  

     هل يجب أن نعتبر ذلك مؤشراً على هجوم للمتمردين ضد آخر معاقل الجيش النظامي في شمال ـ غرب سورية. لقد  استهدفت عمليتا تفجير لسيارتين انتحاريتين القوات الحكومية في مدينة إدلب البارحة 16 كانون الثاني. أشارت وكالة الأنباء السورية الرسمية سانا إلى أن حصيلة العمليتين كانت مقتل 22 شخصاً أغلبهم من الجنود، وأكدت سانا أنه تم "تدميرسيارتين يقودهما انتحاريان على الطريق بين إدلب والمسطومة، وأن السيارتين كانتا مُعدتين لاستهداف المواطنين وقوات النظام". أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان من جهته مقتل 24 شخصاً جراء انفجار ثلاث سيارات مفخخة كانت تستهدف عربات عسكرية. قال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن: "أصبحت إدلب الهدف القادم للمتمردين بعد الاستيلاء على قاعدة تفتناز". إن استخدام الانتحاريين وتنفيذ عدة عمليات في وقت واحد، يُذكّر بأساليب تنظيم القاعدة في العالم وبجبهة النصرة التي تبنت مسؤولية أغلب عمليات التفجير الانتحارية في سورية.
     أشار المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى مقتل 87 شخصاً وجرح 150 آخرين في جامعة حلب جراء قصف لم يتبنى مسؤوليته أحد. لقد أغلقت الجامعة أبوابها أثناء فترة الامتحانات، وتبادل النظام والمتمردين الاتهامات بارتكاب هذه المجزرة. أشارت لجان التنسيق المحلية إلى أن الدفاع الجوي أطلق صاروخين على الجامعة التي انطلقت منها أولى الحركات الاحتجاجية. أما القيادة العامة للجيش فقد اتهمت المتمردين بإطلاق قذائف صاروخية على الجامعة. لقد استهدفت هذه الانفجارات كلية هندسة العمارة والمدينة الجامعية التي يتواجد فيها الكثير من النازحين الهاربين من المعارك.
     قامت دمشق بإرسال رسالتين إلى مجلس الأمن في الأمم المتحدة وإلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، ودعت المجتمع الدولي إلى "إدانة المجزرة الإرهابية". وقامت روسيا بتحميل المتمردين مسؤولية مجزرة الجامعة.
     ما زالت دمشق تعتقد بأنها قادرة على تحقيق انتصار عسكري، ويسعى الجيش السوري إلى تحقيق انتصار في داريا التي ما زالت المعارك مستمرة فيها منذ شهرين، وأشار بعض الشهود إلى أنه لم يسبق أن كانت المعارك في داريا بهذا العنف البارحة 16 كانون الثاني. وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن "ماهر الأسد أصدر الأمر بالانتهاء من داريا، حتى ولو أدى ذلك إلى تدميرها".